سماح أنور: لا أميل للتبرع بالأعضاء و"عرض وطلب" كشف خطورة تجارة الأعضاء
تطرقت الفنانة سماح أنور إلى عدد من القضايا الإنسانية والفنية خلال استضافتها في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، حيث كشفت عن موقفها من التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.
وأوضحت أنها لا تميل إلى هذه الفكرة، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بالشجاعة أو الخوف، بل بشعور داخلي بعدم الارتياح تجاه التصرف في الجسد بعد الموت، قائلة: "بحس إن ماليش أتصرف في شيء ليس ملكي".
وأشارت إلى أن هذا الموقف يعبر عن قناعة شخصية بحتة، تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن تعميمها على الجميع.
رؤية مختلفة لقضية حساسة
وأضافت سماح أنور أن موضوع التبرع بالأعضاء يظل من القضايا الشائكة التي تحمل أبعادًا إنسانية ودينية واجتماعية، مؤكدة أن لكل إنسان الحق في اتخاذ القرار الذي يتوافق مع قناعاته الخاصة.
وأوضحت أن النقاش حول هذه القضية يجب أن يتم في إطار من الوعي والاحترام المتبادل، دون فرض آراء أو أحكام على الآخرين، خاصة مع اختلاف الخلفيات الثقافية والدينية بين الناس.
"عرض وطلب" يسلط الضوء على تجارة الأعضاء
وفي سياق حديثها عن أعمالها الفنية، أشارت إلى أن مسلسل عرض وطلب لم يتناول فكرة التبرع بالأعضاء بشكل مباشر، بل ركّز على قضية أكثر خطورة، وهي تجارة الأعضاء غير المشروعة.
وأشادت بطريقة معالجة العمل لهذه القضية، معتبرة أنه قدمها بشكل إنساني ومسؤول، بعيدًا عن الإثارة أو المبالغة، وهو ما يعكس وعي صناع العمل بخطورة الموضوع وتأثيره على المجتمع.
إشادة بالطرح الإنساني للعمل
وأكدت أن المسلسل نجح في تسليط الضوء على جانب مظلم من الواقع، يتمثل في استغلال بعض الفئات الضعيفة في تجارة الأعضاء، مشيرة إلى أن هذه القضية تستحق تسليط الضوء إعلاميًا وفنيًا لرفع مستوى الوعي المجتمعي.
وأضافت أن الفن يمكن أن يكون وسيلة قوية للتأثير في الجمهور، من خلال تقديم قضايا واقعية بشكل صادق ومؤثر، يساعد على تغيير المفاهيم الخاطئة وتعزيز القيم الإنسانية.
تصرف الأم في المسلسل.. قرار عبقري
كما علّقت سماح أنور على أحد أبرز المشاهد في المسلسل، والذي يتمثل في قيام الأم بالإبلاغ عن ابنتها، واصفة هذا التصرف بأنه "عبقري".
وأوضحت أن هذا القرار، رغم قسوته الظاهرة، يحمل بُعدًا إنسانيًا عميقًا، حيث يهدف إلى حماية الابنة من مصير أكثر خطورة، مؤكدة أن بعض القرارات الصعبة تكون ضرورية لإنقاذ من نحبهم.
موقف شخصي يعكس واقعًا معقدًا
وأشارت إلى أنها قد تتخذ نفس القرار في الواقع إذا وجدت أن الهدف هو إنقاذ الابن أو الابنة من خطر أكبر، مؤكدة أن الحب الحقيقي أحيانًا يتطلب اتخاذ قرارات مؤلمة لكنها في صالح الطرف الآخر.
وأضافت أن مثل هذه المواقف تعكس تعقيدات الحياة، حيث لا تكون الخيارات دائمًا سهلة أو واضحة، بل تحتاج إلى شجاعة ومسؤولية كبيرة.
الفن كمرآة للمجتمع
وأكدت سماح أنور أن الأعمال الدرامية التي تتناول قضايا إنسانية حساسة تلعب دورًا مهمًا في عكس واقع المجتمع، وفتح نقاشات ضرورية حول موضوعات قد تكون مسكوتًا عنها.
وشددت على أهمية تقديم هذه القضايا بشكل متوازن، يجمع بين البعد الإنساني والوعي المجتمعي، دون الوقوع في فخ التهويل أو التبسيط المخل.
اختتمت الفنانة حديثها بالتأكيد على أن القضايا الإنسانية، مثل التبرع بالأعضاء أو تجارة الأعضاء، تحتاج إلى تناول واعٍ ومسؤول، سواء في الإعلام أو الدراما.
وأوضحت أن اختلاف الآراء حول هذه الموضوعات أمر طبيعي، لكن الأهم هو الحفاظ على احترام وجهات النظر المختلفة، والعمل على رفع الوعي المجتمعي بما يحقق مصلحة الإنسان في المقام الأول.