رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المحلل السعودي أحمد الشهري: الخليج يتبنى الحياد تجاه الحرب الروسية الأوكرانية

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

قال الدكتور أحمد الشهري، المحلل السياسي السعودي، إنه لم يتم توقيع أي اتفاق عسكري بين دول الخليج وأوكرانيا حتى الآن، مؤكدًا أن المنظومة الخليجية تبنت موقف الحياد منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.


وأضاف الشهري خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، أن دول الخليج حرصت على التوازن في مواقفها، محافظة على مسافة واحدة بين الأطراف المتصارعة.

جهود الرياض في التهدئة
وأشار الشهري إلى أن المملكة العربية السعودية استضافت عدة جولات من المحادثات بين الجانبين الروسي والأوكراني، في إطار دور إيجابي يسعى لتهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن هذه الجهود تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي والدولي وتقليل حدة الصراع.


وأوضح أن هذا الدور يعكس التزام دول الخليج بسياسة الحياد الإيجابي، والسعي للتوسط بين الأطراف دون الانحياز لأي طرف على حساب الآخر.

التوازن في العلاقات الخليجية
وأضاف الشهري أن العلاقات الخليجية تتسم بالتوازن بين الأطراف المختلفة، حيث توجد شراكة استراتيجية سياسية واقتصادية مع روسيا، إلى جانب تقارب ملحوظ مع أوكرانيا.


وأكد أن هذا التوازن يعكس قدرة دول الخليج على إدارة ملف حساس ومعقد، بما يضمن حماية مصالحها الإقليمية والدولية، ويعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في السياسة العالمية.

تنويع العلاقات الدبلوماسية
وأشار الشهري إلى أن دول الخليج تعمل على تنويع علاقاتها الدبلوماسية، حيث ترتبط بعلاقات مميزة مع قوى دولية كبرى، من بينها الصين وروسيا والهند والولايات المتحدة.


وأوضح أن هذا التنويع يمنح دول الخليج مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات العالمية، ويعزز قدرتها على لعب دور مؤثر في النظام الدولي، سواء في الأزمات السياسية أو الاقتصادية.

سياسة الحياد الإيجابي كأداة استراتيجية
وأكد الشهري أن سياسة الحياد الإيجابي التي تنتهجها دول الخليج ليست مجرد موقف سياسي، بل أداة استراتيجية تتيح للمنظومة الخليجية إدارة الأزمات بذكاء، والمساهمة في عمليات التهدئة بين الأطراف المتصارعة، دون أن تتعرض مصالحها الوطنية للخطر.


وأشار إلى أن هذا النهج يعكس خبرة دول الخليج في الموازنة بين المصالح الإقليمية والدولية، ويعزز من قدرتها على لعب دور الوسيط الفعّال في النزاعات الدولية.

في ختام مداخلته، شدد الدكتور أحمد الشهري على أن دول الخليج تركز على خدمة مصالحها من خلال تبني سياسة مرنة ومتوازنة، والحفاظ على حياد إيجابي في النزاعات الدولية.


وأكد أن هذا النهج يضمن لدول الخليج الاستمرار كلاعب محوري على الساحة الدولية، قادر على التوسط، ودعم الاستقرار، مع حماية مصالحها الاستراتيجية في الوقت نفسه.

  

تم نسخ الرابط