رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تحذير من قفزات قياسية بأسعار الطاقة بسبب صراعات الشرق الأوسط

الطاقة
الطاقة

حذر الدكتور حافظ سلماوي أستاذ الطاقة، من التداعيات الكارثية التي تفرضها الصراعات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن خطورة الوضع الراهن تتجاوز في تأثيراتها ما شهدته الأسواق خلال الحرب الروسية الأوكرانية.

 وأوضح أن التوترات المتصاعدة في المنطقة تلقي بظلالها بشكل مباشر على استقرار الإمدادات وأسعار الطاقة، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا على المستوى الاقتصادي العالمي.

صعوبة التنبؤ بمستقبل الأسعار
وأوضح سلماوي، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن التنبؤ بمستقبل أسعار الطاقة أصبح أمرًا بالغ الصعوبة في ظل ارتباطه الوثيق بمآلات الصراع الدائر في المنطقة. 

وأشار إلى أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى قفزات مفاجئة في الأسعار، لافتًا إلى أن الأسواق لم تعد تتحرك وفق قواعد العرض والطلب التقليدية فقط، بل أصبحت رهينة التطورات السياسية والعسكرية.

قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط
وأكد أستاذ هندسة الطاقة أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث قفز سعر برميل خام برنت ليصل إلى ما بين 110 و116 دولارًا، مقارنة بنحو 60 دولارًا قبل اندلاع الأزمة. 

واعتبر أن هذه الزيادة الكبيرة تعكس حجم القلق في الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات، خاصة مع تزايد المخاوف من تعطل طرق النقل الحيوية أو تراجع الإنتاج في بعض الدول المنتجة.

اضطراب في سوق الغاز الطبيعي
وفيما يتعلق بأسعار الغاز الطبيعي، أشار سلماوي إلى وجود خلل واضح في الدورة السعرية المعتادة، موضحًا أنه كان من المتوقع أن تصل الأسعار خلال شهر مارس إلى نحو 7.5 دولار، إلا أنها ارتفعت بالفعل إلى حوالي 15 دولارًا. 

وأضاف أن هذه الزيادة تعكس حالة الارتباك التي تسيطر على الأسواق، مؤكدًا أن استمرار الصراع قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، وربما تقترب من الأرقام القياسية التي تم تسجيلها خلال أزمة عام 2022، والتي بلغت نحو 30 دولارًا.

انعكاسات اقتصادية عالمية
وشدد سلماوي على أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط لن يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل سيمتد ليشمل الاقتصاد العالمي ككل، من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة معدلات التضخم، إلى جانب التأثير على سلاسل الإمداد العالمية. 

وأوضح أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، حيث ستواجه ضغوطًا متزايدة على ميزانياتها نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد.

تحذير من اضطراب شامل في الأسواق
واختتم أستاذ هندسة الطاقة تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون على أعتاب مرحلة من الاضطراب غير المسبوق في أسواق الطاقة، إذا استمرت الصراعات الحالية دون حلول سياسية. 

وأكد أن تحقيق الاستقرار في الأسعار يتطلب تهدئة التوترات وعودة التوازن إلى الأسواق، مشددًا على أن غياب الحلول سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أكبر، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي واستقرار الدول.

تم نسخ الرابط