عصام عجاج: سن الحضانة ارتفع إلى 15 عامًا بعد تعديلات قانونية
أكد عصام عجاج المحامي بالنقض، أن سن الحضانة في قانون الأحوال الشخصية شهد تغيرات ملحوظة عبر السنوات، مشيرًا إلى أنه كان محددًا بـ7 سنوات للذكور و9 سنوات للإناث حتى عام 1985، قبل أن يتم رفعه لاحقًا إلى 15 عامًا.
وأوضح أن هذا التعديل جاء في إطار محاولات تطوير التشريعات بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، إلا أنه لا يزال محل جدل واسع في الأوساط القانونية والمجتمعية.
انتقادات لرفع سن الحضانة
وخلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة «أون»، أبدى عجاج انتقاده لرفع سن الحضانة، معتبرًا أن هذا التغيير ساهم في زيادة النزاعات الأسرية، وربما كان له تأثير غير مباشر على ارتفاع معدلات الطلاق.
وأشار إلى أن الأوضاع السابقة كانت – من وجهة نظره – أكثر استقرارًا، وهو ما يعكس اختلاف الرؤى حول أفضل السبل لتحقيق التوازن الأسري.
رؤية برلمانية لتعديل القانون
في سياق متصل، أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ضرورة إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، مشددين على أن التعديلات باتت أمرًا ملحًا، خاصة فيما يتعلق بتنظيم حق الرؤية. وأوضحوا أن الهدف من أي تعديل يجب أن يكون تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول.
إشكاليات تطبيق «حق الرؤية»
وأشار النواب إلى أن الفلسفة الحالية لتطبيق حق الرؤية لا تحقق الاستقرار الأسري المطلوب، حيث تقتصر في كثير من الحالات على ساعات محدودة لا تسمح ببناء علاقة طبيعية بين الأب وأبنائه. وأكدوا أن هذه الآلية بحاجة إلى تطوير يضمن تواصلًا إنسانيًا أوسع وأكثر مرونة، بما يعكس طبيعة الروابط الأسرية.
الطفل في قلب المعادلة
وشدد البرلمانيون على أن الطفل لا يجب أن يكون ضحية للخلافات بين الأبوين، مؤكدين أن أي تشريع جديد يجب أن يراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للأطفال، ويضمن لهم بيئة مستقرة قدر الإمكان.
وأشاروا إلى أهمية الحفاظ على دور الأب كشريك أساسي في التربية، وليس مجرد طرف يقتصر دوره على تقديم الدعم المادي.
دعوات لتوازن تشريعي عادل
وأكدت الأصوات البرلمانية أن التحدي الحقيقي يكمن في صياغة قانون يحقق العدالة بين جميع الأطراف، ويعالج أوجه القصور في التطبيق الحالي، سواء فيما يتعلق بالحضانة أو الرؤية. وطالبوا بوضع آليات تنفيذ واضحة وفعالة تضمن الالتزام بالقانون، وتحد من النزاعات المستمرة بين الأسر.
ويبقى ملف الأحوال الشخصية من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في المجتمع، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار الأسرة. ومع تزايد المطالبات بإدخال تعديلات تشريعية، تبرز الحاجة إلى حوار مجتمعي واسع يضمن الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق مصلحة الطفل أولًا، وتراعي حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.