شعبة السيارات: ارتفاع الأسعار 12% بسبب الحرب والدعوة لربح معقول
أكد المهندس علاء السبع أن سوق السيارات في مصر تأثر بشكل مباشر منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت زيادات تتراوح بين 10% و12% خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن هذه الزيادات جاءت نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما انعكس سريعًا على السوق المحلي.
أزمات الاستيراد تضغط على السوق
وأشار السبع، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة القاهرة والناس، إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل أساسي بمشكلات الاستيراد الناتجة عن تداعيات الحرب، سواء من حيث ارتفاع تكاليف الشحن أو صعوبة تدفق السلع.
وأضاف أن هذه العوامل أدت إلى تراجع المعروض مقابل استمرار الطلب، وهو ما ساهم في زيادة الأسعار.
توقيت الشراء أصبح عاملًا حاسمًا
وأوضح عضو شعبة السيارات أن توقيت الشراء أصبح عنصرًا مؤثرًا بشكل كبير في تحديد السعر، لافتًا إلى أن اتخاذ قرار الشراء في وقت سابق كان يوفر على المستهلكين مبالغ ملحوظة مقارنة بالأسعار الحالية. وأكد أن السوق يشهد تغيرات سريعة، ما يجعل التردد في اتخاذ القرار قد يؤدي إلى تحمل زيادات إضافية في الأسعار.
دعوة لعدم استغلال الأزمة
وشدد السبع على ضرورة التزام المصنعين وتجار السيارات بعدم استغلال الظروف الحالية لتحقيق أرباح مفرطة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا من المسؤولية المجتمعية للحفاظ على استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين. وأشار إلى أن المبالغة في رفع الأسعار قد تؤدي إلى ركود السوق وتراجع حركة البيع والشراء.
مبادرة «الربح المعقول» لتنشيط السوق
وفي هذا السياق، طرح السبع فكرة إطلاق مبادرة تحت شعار "الربح المعقول"، تهدف إلى تحقيق توازن بين مصلحة التاجر والمستهلك، من خلال تقليل هامش الربح بما يسمح بتنشيط حركة السوق. وأوضح أن هذه المبادرة يمكن أن تسهم في استعادة الثقة بين الأطراف المختلفة، وتساعد على استمرار حركة التداول دون توقف.
الحفاظ على استقرار السوق في ظل التحديات
وأكد أن سوق السيارات يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعاون جميع الأطراف، سواء الحكومة أو المصنعين أو التجار، لضمان استقرار الأسعار وعدم حدوث قفزات غير مبررة. كما أشار إلى أهمية متابعة تطورات الأوضاع الإقليمية، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
ختامًا
واختتم المهندس علاء السبع تصريحاته بالتأكيد على أن التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب الالتزام بالمسؤولية في التسعير، يمثلان الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمة الحالية، مشددًا على أن استقرار السوق لن يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك وتغليب المصلحة العامة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.