رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو أديب: لا مساس بجامعة الدول العربية والدعوة لتأسيس «ناتو عربي» ضرورة

عمرو أديب
عمرو أديب

علق الإعلامي عمرو أديب على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إغلاق أو نقل مقر جامعة الدول العربية من مصر، مؤكدًا أن هذه الطروحات تفتقر إلى الدقة ولا تستند إلى واقع مؤسسي أو سياسي. 

وأوضح أن الجامعة ليست كيانًا جامدًا يمكن نقله أو إغلاقه بقرار فردي، بل هي منظمة تعكس إرادة الدول الأعضاء مجتمعة.

دور الدول الأعضاء في تحريك الجامعة
وأشار أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر قناة «إم بي سي مصر»، إلى أن فاعلية جامعة الدول العربية تعتمد بالأساس على الدول الأعضاء، قائلاً إن من "يحرك الجامعة هم الأعضاء أنفسهم"، ما يعني أن أي تقييم لدورها يجب أن ينطلق من مدى تفعيل هذه الدول لآليات العمل العربي المشترك، وليس من وجود المقر في مصر أو غيرها.

رفض فكرة التقليل من أهمية الجامعة
وأكد الإعلامي أن التقليل من أهمية جامعة الدول العربية أمر غير منطقي، خاصة أنها تمثل الإطار الرسمي للتنسيق السياسي والدبلوماسي بين الدول العربية، مشددًا على أن ضعف الأداء – إن وُجد – لا يعود إلى المؤسسة نفسها، بل إلى مستوى التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء. وأضاف أن الحديث عن نقلها أو إلغائها يتجاهل دورها التاريخي والسياسي في إدارة الملفات العربية المشتركة.

الدعوة إلى «ناتو عربي» كبديل عملي
وفي سياق متصل، جدد أديب دعوته إلى إنشاء تحالف دفاعي عربي على غرار حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا أن المنطقة بحاجة إلى منظومة ردع حقيقية وليس مجرد اتفاقيات نظرية. 

وأوضح أن وجود "ناتو عربي" يضم جميع الدول العربية سيمنح الجامعة قوة أكبر، ويحولها إلى منصة فاعلة قادرة على اتخاذ قرارات مؤثرة في القضايا الأمنية والعسكرية.

أهمية القوة الذاتية في ظل التحديات
وشدد أديب على أن الواقع الإقليمي يفرض الاعتماد على القوة الذاتية، قائلاً: "لن ينفعك إلا قوتك وسلاحك"، في إشارة إلى أن التحديات الحالية تتطلب جاهزية عسكرية واستراتيجية، وليس فقط تنسيقًا سياسيًا. 

وأضاف أن الدروس المستفادة من الأحداث الأخيرة تؤكد ضرورة بناء منظومة دفاع مشترك قادرة على حماية الأمن القومي العربي.

رسالة إلى النخب والمفكرين العرب
واختتم الإعلامي حديثه بمناشدة حكماء ومثقفي الأمة العربية ضرورة الانخراط في نقاش جاد حول مستقبل الأمن العربي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب رؤى جديدة تتجاوز الأطر التقليدية. ودعا إلى بلورة مشروع عربي موحد يعزز من قدرات الدول في مواجهة التحديات، ويعيد صياغة دور المؤسسات الإقليمية بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط