عمرو أديب يدعو لتأسيس «ناتو عربي» لمواجهة تحديات المنطقة
دعا الإعلامي عمرو أديب إلى ضرورة التفكير الجاد في إنشاء تحالف عسكري عربي مشترك على غرار حلف شمال الأطلسي، في ظل تصاعد التوترات والأحداث المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، إن فكرة "الناتو العربي" لم تعد ترفًا سياسيًا، بل أصبحت ضرورة ملحة تفرضها التحديات الأمنية الراهنة، متسائلًا: "أين الناتو العربي؟ وأين الدفاع العربي المشترك؟"، في إشارة إلى الحاجة لتفعيل آليات حقيقية قادرة على حماية الأمن القومي العربي.
وأكد أن الحديث عن اتفاقيات الدفاع العربي المشترك لم يعد كافيًا في ظل طبيعة التهديدات الحالية، التي تتطلب قدرات عسكرية متطورة ومنظومات دفاع فعالة على الأرض، موضحًا أن المطلوب ليس مجرد اتفاقيات نظرية، بل وجود قوة ردع حقيقية تعتمد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة والتنسيق المشترك بين الدول العربية.
وأضاف أديب أن ما تشهده المنطقة من تطورات عسكرية متسارعة يفرض على الدول العربية إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية، والعمل على بناء منظومة أمن جماعي قادرة على التعامل مع الأزمات المفاجئة والتحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن غياب هذا التنسيق قد يترك المنطقة عرضة لمزيد من المخاطر وعدم الاستقرار.
وتابع الإعلامي قائلاً إن فكرة إنشاء "ناتو عربي" ليست بعيدة المنال، خاصة أن الدول العربية تمتلك إمكانات اقتصادية وعسكرية كبيرة يمكن توظيفها في إطار تحالف مشترك، يهدف إلى حماية الأمن الإقليمي وتعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن مثل هذا التحالف يمكن أن يشكل قوة ردع حقيقية في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن التوقعات التقليدية لم تعد كافية لفهم طبيعة الصراعات الحديثة، موضحًا أنه سبق التحذير من إمكانية حدوث مثل هذه التطورات، إلا أن الواقع أثبت أن المنطقة بحاجة إلى استعداد أكبر لمواجهة السيناريوهات المختلفة.
وأضاف: "لو كنت قلت إن اللي حصل ده هيحصل، هل كان حد هيصدق؟"، مؤكدًا أن هذا هو السبب وراء ضرورة التحرك الاستباقي وبناء منظومة دفاع عربية قوية، قادرة على حماية مصالح الدول وشعوبها في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة.
واختتم عمرو أديب حديثه بالتأكيد على أن الدول العربية ليست أقل من أي تكتل دولي آخر، مشددًا على أن إنشاء تحالف دفاعي عربي على غرار «الناتو» يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن والاستقرار، إذا ما توافرت الإرادة السياسية والتنسيق الفعّال بين الدول، بما يضمن مواجهة التحديات المشتركة بشكل جماعي ومنظم.