جمال القليوبي: العالم يحتاج 41 مليون برميل نفط يوميًا إضافية بسبب الحرب
أكد الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن العالم يحتاج إلى 41 مليون برميل نفط يوميًا إضافية فوق ما ينتجه حاليًا، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب في المنطقة سيؤدي إلى نقص كبير في أسواق النفط والغاز العالمية.
وأوضح القليوبي خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى، عبر قناة «صدى البلد»، أن السعودية تأثرت بشكل كبير جراء الحرب، حيث انخفض إنتاجها من 11 مليون برميل يوميًا إلى 7 ملايين فقط. وأضاف أن دولًا أخرى مثل الكويت والبحرين وقطر تواجه مشكلات في تصدير النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يفاقم الضغط على الأسواق العالمية ويزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
وأشار القليوبي إلى أن إيران وقطر والكويت والبحرين جميعها تأثرت من إغلاق المضيق، لافتًا إلى أن مؤتمر إيجبس 2026 شهد حضور كبرى الشركات العالمية، من بينها شركات أمريكية وإيطالية، بهدف بحث فرص الاستثمار وتطوير القطاع الطاقي.
وأضاف أن حجم الاستثمارات المستهدفة في قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة يبلغ حوالي 8 مليارات دولار، مع خطة لحفر 484 بئرًا استكشافية خلال العامين القادمين لتعزيز الإنتاج والاكتشافات الجديدة.
وأكد القليوبي أن مصر تعمل على تنمية الحقول التي تم اكتشافها مؤخرًا وربطها بالشبكة القومية، وهو ما يعزز من قدرتها على تأمين احتياجاتها المحلية من الطاقة، مع إمكانية التصدير للأسواق الإقليمية.
وأوضح أن الدولة منذ عام 2016 عملت على زيادة قدراتها التخزينية من النفط والغاز، وهو ما سيمكنها من مواجهة أي نقص محتمل نتيجة الاضطرابات الإقليمية.
وأشار إلى أن حقول الغاز في قبرص ستسهم أيضًا في توفير جزء من احتياجات مصر من الطاقة، مؤكدًا أن الدول في المنطقة تعمل حاليًا على زيادة الإنتاج من الحقول النفطية لتعويض الخسائر الناتجة عن النزاع.
وشدد القليوبي على ضرورة تعزيز قدرات التخزين لمدة عام كامل على الأقل، لضمان مرونة كافية في مواجهة أي أزمات محتملة في السوق العالمي للطاقة.
وأضاف القليوبي أن استمرار الحرب سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسواق العالمية، بما يشمل زيادة أسعار الطاقة وتأثيرات متتالية على مختلف القطاعات الاقتصادية، كما قد يتسبب في اضطرابات مالية تتعلق بالاستيراد والتصدير وارتفاع تكلفة الوقود عالميًا.
وأكد أن هذه التطورات تجعل من الاستثمارات في اكتشاف الحقول الجديدة وتطوير البنية التحتية للطاقة ضرورة استراتيجية، خاصة لمصر والدول المنتجة الأخرى في المنطقة.
واختتم القليوبي تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الدولي بين الشركات الكبرى والدول المنتجة، مع التركيز على خطط تنمية الحقول وربطها بالشبكات الوطنية، يمثل خطوة حاسمة لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية، مشددًا على أن الاستعداد المبكر وزيادة التخزين والانتاج يمثلان أدوات رئيسية لمواجهة أي تداعيات سلبية محتملة نتيجة استمرار النزاع الإقليمي.