نشأت الديهي يحذر: تصعيد الحرب يهدد الغذاء والطاقة ويستدعي تدخل عاجل
حذر الإعلامي نشأت الديهي من خطورة التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، مشيرًا إلى الأبعاد الإنسانية والاقتصادية لتطورات الصراع.
وأوضح خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الإثنين، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أرسل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، طالب خلالها بوقف الحرب بشكل فوري، لتجنب تداعيات كارثية على المستوى العالمي.
وأشار الديهي إلى أن استمرار الحرب لفترات أطول قد يؤدي إلى أزمات متفاقمة تشمل نقص الغذاء والطاقة، فضلًا عن احتمالات انتشار الجوع، وهو ما قد يؤثر على نحو 8 مليارات إنسان حول العالم.
وأضاف أن هذه التحديات لا تقتصر على الجوانب الإنسانية فحسب، بل تمتد لتشمل استقرار الأسواق العالمية، خاصة أسواق الطاقة والسلع الأساسية.
ولفت الإعلامي إلى أن طبيعة المواجهات العسكرية شهدت تحولًا خطيرًا، إذ انتقلت من استهداف الأهداف العسكرية التقليدية إلى استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه ومرافق الصرف الصحي، سواء داخل إسرائيل أو إيران.
وأضاف أن هذه العمليات تسببت في تعطيل الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويهدد الأمن الصحي والغذائي في المنطقة.
وأوضح الديهي أن تأثيرات الصراع لم تقتصر على الدول المتحاربة، بل امتدت إلى بعض دول الخليج، التي شهدت ارتفاعًا في أسعار الطاقة واضطرابات في حركة النقل البحري، نظرًا لاعتمادها على الإمدادات القادمة من مناطق الصراع.
وأكد أن استمرار الوضع الراهن يزيد من احتمالات انتشار تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع، تشمل نقص المواد الأساسية وارتفاع تكلفة المعيشة، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن التصعيد الحالي يعكس دخول الصراع مرحلة وصفها بـ"اللاعودة"، حيث أصبحت الأطراف المتحاربة تستهدف منشآت حيوية تمثل آخر أوراق الضغط، مثل مصانع الحديد ومحطات الطاقة الكبرى.
وأوضح أن إعادة بناء هذه المنشآت قد تستغرق سنوات طويلة، ما يجعل الأضرار طويلة الأمد وتشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود التعافي بعد انتهاء الحرب.
وأكد الديهي أن هذه التطورات تتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف الأعمال العسكرية، ووضع آليات فعالة لحماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية.
وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية، خاصة من قبل الدول الكبرى، لتجنب وصول الأزمة إلى مستويات تفوق قدرة الأطراف المحلية على السيطرة عليها، ولحماية مصالح شعوب المنطقة والعالم.
واختتم بالتحذير من أن استمرار الحرب من دون حل سياسي سريع لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية، وزيادة معاناة المدنيين، وتفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن التعاون الدولي العاجل هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تمتد آثارها لعقود، وتؤثر على ملايين الأسر في الشرق الأوسط وحول العالم.