رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير سياسي: تغيّر أهداف واشنطن بالحرب يكشف خللًا في التقديرات الأمريكية

علي الدين هلال
علي الدين هلال

أكد علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية، أن تطورات الحرب الجارية تظهر وجود خلل واضح في التقديرات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة للصراع شهدت تغيّرًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة، ما يعكس صعوبة تقييم المواقف والأوضاع على الأرض بدقة.

تراجع هدف إسقاط النظام الإيراني
وأوضح هلال، في حوار مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على قناة Ten، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عكست في البداية توجهًا نحو إسقاط النظام في إيران، إلا أن هذا الهدف تراجع لاحقًا، وهو ما يشير إلى اعتماد واشنطن على معلومات غير دقيقة، سواء نتيجة تضليل محتمل من إسرائيل أو قصور في تقييم أجهزتها الاستخباراتية، إضافة إلى التقليل من قدرة إيران على الصمود والمقاومة.

تجارب دولية قد أعطت انطباعات مضللة
وأشار هلال إلى أن بعض التجارب الدولية، مثل فنزويلا، ربما أعطت انطباعًا بأن حسم الصراعات يتم بسهولة، لكنه شدد على وجود فروق جوهرية بين الحالة الإيرانية وفنزويلا، خاصة أن إيران تمتلك تركيبة أيديولوجية معقدة تجمع بين البعدين الديني والقومي، مما يعزز تماسكها الداخلي ويجعل أي تدخل خارجي أكثر تعقيدًا.

التعاون الأمريكي الإسرائيلي في الحرب
وأكد هلال أن المشاركة الأمريكية المباشرة في الحرب بشكل علني، بالتعاون مع إسرائيل، تمثل تطورًا غير مسبوق منذ عام 1948، مع وجود اختلاف واضح في أهداف الطرفين، حيث لا تسعى إسرائيل إلى إسقاط النظام الإيراني، بينما تركز الولايات المتحدة على إدارة تداعيات أي فوضى محتملة داخل إيران.

تداعيات الصراع على السياسة الدولية
وأوضح أن هذا التغير في أهداف واشنطن يعكس صعوبة تقدير حجم التأثيرات والاستراتيجيات على الأرض، مؤكدًا أن أي تقييم خاطئ قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الصراع وتبعاته على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط