رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: تصعيد إيران وأمريكا يهمّش مأساة غزة إنسانيًا

حرب ايران
حرب ايران

أكد طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية، أن التصعيد المتزايد بين إيران والولايات المتحدة أسهم بشكل مباشر في تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، موضحًا أن تشابك الأزمات الإقليمية يعيد ترتيب أولويات المجتمع الدولي على حساب القضية الفلسطينية.

الحروب الكبرى تعيد ترتيب الأولويات العالمية
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن التصعيد الراهن له تأثيرات واضحة، خاصة في ظل أوضاع إنسانية متدهورة داخل غزة، تشمل نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمياه. 

وأشار إلى أن الحروب الإقليمية الكبرى، وعلى رأسها المواجهات المرتبطة بإيران، تترك تداعيات كارثية تمتد آثارها إلى ملفات أخرى، ما يؤدي إلى تراجع التركيز على الأزمات الإنسانية الأكثر إلحاحًا.

كارثة إنسانية مكتملة الأركان داخل القطاع
وأضاف أن ما يشهده قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية مكتملة الأركان، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية، وضغوط غير مسبوقة على السكان. 

ولفت إلى أن حجم المأساة اليومية التي يعيشها المواطنون يعكس تدهورًا حادًا في مختلف مناحي الحياة، وسط غياب حلول قريبة.

غزة ساحة انهيار شامل للحياة
وأشار البرديسي إلى أن غزة لم تعد مجرد ساحة حرب، بل تحولت إلى ساحة انهيار كامل للحياة، حيث يعاني السكان من حصار خانق وتدهور حاد في الخدمات الأساسية، لا سيما في القطاع الصحي. وأكد أن الواقع الحالي في القطاع بات يختزل في الخوف والانتظار، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء الأزمة.

انشغال العالم يمنح فرصًا لفرض واقع جديد
وفي سياق متصل، أوضح أن انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الإقليمية يتيح لبعض الأطراف فرض واقع جديد على الأرض، مشيرًا إلى أن ربط تطورات غزة بالتصعيد الإقليمي، خاصة مع إيران، جعلها جزءًا من صراع أوسع، ما يقلل من فرص التهدئة ويعقّد مسارات الحل.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الأزمة
وحول المسارات المحتملة، أشار إلى وجود ثلاثة سيناريوهات رئيسية، يتمثل الأول في استمرار الحرب بما يحمله من مزيد من الدمار والمعاناة، والثاني هدنة مؤقتة تتيح التقاط الأنفاس دون معالجة جذور الأزمة، أما الثالث فهو التوصل إلى حل سياسي شامل، وهو الخيار الأفضل لكنه يظل الأكثر صعوبة في ظل توازنات القوى الحالية.

الحل السياسي يظل الأمل رغم صعوبته
وأكد البرديسي أن الحل السياسي يظل الأمل الحقيقي لإنهاء الأزمة، رغم كونه الأبعد في الوقت الراهن، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى داخل القطاع.

الدور المصري عامل حاسم في إدارة الأزمة
كما شدد على أهمية الدور المصري، معتبرًا أن مصر تمثل عنصرًا حاسمًا في إدارة الأزمة، من خلال تحركاتها المستمرة لإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب جهودها الدبلوماسية المكثفة للحفاظ على استقرار المنطقة.

غزة تدفع الثمن في جميع السيناريوهات
واختتم البرديسي تصريحاته بالتأكيد على أن غزة تظل الخاسر الأكبر في جميع السيناريوهات المطروحة، محذرًا من أن استمرار ربطها بالصراع الإقليمي الأوسع سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، ويجعل فرص الوصول إلى حل نهائي أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط