إيران تنفي التفاوض مع واشنطن وتكشف كواليس رسائل عبر وسطاء
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لم تجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة على مدار 31 يوماً من اندلاع الحرب، مشددة على أن ما تم تداوله بشأن وجود محادثات ثنائية لا يعكس الواقع.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام، أن طهران لم تدخل في أي مسار تفاوضي رسمي أو مباشر مع واشنطن خلال هذه الفترة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية.
رسائل غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين
وفي توضيح لطبيعة التواصل القائم، أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن ما حدث لم يتجاوز كونه طلباً للتفاوض مرفقاً بمقترحات أمريكية، تم نقلها عبر قنوات غير مباشرة.
وأضافت أن هذه الرسائل وصلت إلى طهران من خلال عدد من الوسطاء الإقليميين، من بينهم باكستان، دون أن يترتب على ذلك أي التزام بالدخول في مفاوضات رسمية أو قبول مضمون تلك المقترحات.
واشنطن تتحدث عن تقدم جزئي في المحادثات
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إيران أبدت موافقة على بعض النقاط التي طرحتها الولايات المتحدة خلال محادثات غير مباشرة.
وأشارت إلى وجود مؤشرات على تقدم نسبي في بعض الملفات، ما يعكس، بحسب وصفها، إمكانية البناء على هذه الخطوات للوصول إلى تفاهمات أوسع خلال الفترة المقبلة.
ترامب يسعى لاتفاق قبل المهلة المحددة
وأكدت ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع التوصل إلى اتفاق مع إيران ضمن أولوياته العاجلة، لافتة إلى رغبته في إبرام تفاهم قبل انتهاء المهلة المحددة في السادس من أبريل المقبل. ويعكس هذا التوجه محاولة الإدارة الأمريكية احتواء التصعيد الراهن وتجنب تداعياته على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
موقف أمريكي من رسوم عبور مضيق هرمز
وفي سياق متصل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لا تدعم أي توجه لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وتعقيد حركة الملاحة الدولية.
وأوضحت أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تمثل أولوية استراتيجية لواشنطن وللمجتمع الدولي.
توقعات بحركة نشطة لناقلات النفط
كما توقعت ليفيت أن يشهد مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة عبور نحو 20 ناقلة نفط، في مؤشر على استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات القائمة.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما يجعل أي تطورات تتعلق به محل اهتمام واسع من الأسواق والدول المستهلكة للنفط.
تباين الروايات يعكس تعقيد المشهد
ويعكس التباين بين التصريحات الإيرانية والأمريكية حجم التعقيد الذي يحيط بملف العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل اعتماد قنوات غير مباشرة للتواصل. ففي الوقت الذي تنفي فيه طهران وجود مفاوضات، تؤكد واشنطن إحراز تقدم جزئي، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الاتصالات وحدودها الفعلية.
ترقب دولي لمسار التهدئة أو التصعيد
وتتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مسار التطورات خلال الأيام المقبلة، في ظل اقتراب المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية، واستمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء. ويظل احتمال التوصل إلى اتفاق قائماً، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ضوء تباين المواقف وتعقيدات المشهد الإقليمي.