ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا يهدد الغذاء.. ومصر تتحرك لتأمين احتياجاتها
أكد الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين، أن الحرب الجارية أعادت تشكيل أولويات الدول، حيث تصدرت الطاقة المشهد العالمي، نظرًا لتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات، وعلى رأسها الزراعة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»: أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا، إذ يمر عبره نحو 50% من إنتاج اليوريا عالميًا، وهو ما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد مستقبل أسعار الأسمدة والغذاء.
ارتفاع أسعار الأسمدة وتراجع الإنتاج
أشار خليفة إلى أن سوق الأسمدة يشهد اضطرابات واضحة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة تصل إلى 30%، في الوقت الذي تراجع فيه الإنتاج بنحو 20%. وأكد أن هذه المعادلة ستؤدي حتمًا إلى نقص في المعروض الغذائي عالميًا، نتيجة التأثير المباشر للأسمدة على الإنتاج الزراعي، ما يضع العالم أمام تحديات غذائية متزايدة خلال الفترة المقبلة.
تأثير مباشر على الزراعة العالمية
وأوضح أن تراجع إنتاج الأسمدة ينعكس سريعًا على القطاع الزراعي، حيث يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، وبالتالي زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد الغذائي. وأضاف أن هذه التطورات تفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
استقرار نسبي في الأمن الغذائي بمصر
رغم هذه التحديات، شدد خليفة على أن مصر لا تواجه أزمة في السلع الغذائية، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يسير بشكل مستقر ومرن، بفضل وجود مخزون استراتيجي يكفي لتلبية الاحتياجات المحلية. وأشار إلى أن الدولة نجحت في تأمين احتياطياتها من السلع الأساسية، بما يحد من تأثير الأزمات العالمية على السوق المحلي.
أرقام إنتاج القمح تعكس تحسن الأداء
لفت إلى أن مصر تعد من أكبر الدول المستوردة للقمح، موضحًا أن سعر أردب القمح ارتفع من 2200 جنيه العام الماضي إلى 2300 جنيه هذا العام. كما بلغت المساحة المزروعة نحو 3.7 مليون فدان، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 10 ملايين طن، واستهداف توريد 5 ملايين طن، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الإنتاج المحلي.
المحاصيل الاستراتيجية بلا أزمات
وأكد أن المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وقصب السكر والأرز تشهد حالة من الاستقرار، ولا توجد أي أزمات بها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن مصر لا تزال تعتمد على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الزيوت، وهو ما يمثل أحد التحديات التي تعمل الدولة على معالجتها.
التوسع الزراعي يعزز الأمن الغذائي
اختتم خليفة تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في الرقعة الزراعية يمثل أحد أهم أدوات تعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن المساحات الجديدة التي تمت إضافتها تجاوزت 2 مليون فدان، مع خطة للوصول إلى 4 ملايين فدان.
وأكد أن هذه المشروعات توفر مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات العالمية، وتعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الغذائية مستقبلًا.