رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إبراهيم المرشدي: الإسلام يحافظ على كرامة الإنسان لكل الناس ويوليهم عناية كبيرة

الدكتور إبراهيم المرشدي
الدكتور إبراهيم المرشدي

أكد الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، أن الشريعة الإسلامية جاءت لترسيخ قيمة كرامة الإنسان وحفظها من الانتهاك أو الانتقاص، موضحًا أن الإسلام أولى الإنسان عناية كبيرة، سواء كان مسلماً أو غير مسلم، ذكراً أو أنثى، أبيض أو أسمر، مشيرًا إلى أن هذه القيم تمثل جوهر الرسالة الإسلامية في التعامل مع البشر.

وقال المرشدي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مع الناس" المُذاع على قناة الناس، إن الله سبحانه وتعالى كرّم الإنسان منذ الخليقة، مستشهداً بآية من القرآن الكريم: "ولقد كرمنا بني آدم"، موضحًا أن هذا التكريم الإلهي يشمل جميع البشر دون تمييز، وأن الإنسان مخلوق في أحسن تقويم، وهو ما يمثل أعلى درجات التشريف الإلهي.

 

الإنسان صنعة الله واعتداءه على الكرامة تعد اعتداءً على الحق

وأضاف الدكتور المرشدي أن من يكرم الناس فكأنما يكرم الحق، ومن يهينهم فكأنما يعتدي على الذات العلية، لأن الإنسان هو صنعة الله وقدرته، وأن كل انتهاك لكرامته يُعد تعدياً على ما أبدعه الخالق.

وأوضح أن الإسلام جعل حفظ الكرامة الإنسانية من أعظم المقاصد الشرعية، مؤكداً أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إهانة الإنسان أو الانتقاص من قيمته، سواء بالقول أو بالفعل، وأن الاحترام والكرامة حق أصيل لكل فرد من المجتمع، لا يمكن التجاوز عليه.

وأشار المرشدي إلى أن الكرامة الإنسانية في الإسلام ليست مجرد شعور أو توصية أخلاقية، بل هي قاعدة شرعية راسخة، يجب على كل مسلم أن يحترمها، وأن يعامل الآخرين بما يحقق لهم السلامة النفسية والاجتماعية، بعيدًا عن الظلم أو التحقير أو الاستغلال.

 

التشريع الإسلامي والتعامل مع الآخر

وأكد المرشدي أن الإسلام وضع أسسًا واضحة للتعامل مع الآخرين، سواء كانوا من أبناء دينه أو من غير المسلمين، قائلاً: "الإنسان يُكرم بحكم الخلق، وبحكم حقوقه الطبيعية، وبحكم أن الله جعله مكرمًا في ذاته"، مشددًا على أن أي اعتداء على كرامة الإنسان يمثل خروجاً عن تعاليم الدين الحنيف.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أوجبت احترام حقوق الآخرين، وحذرت من الظلم أو التعدي على النفس أو المال أو العرض، معتبرًا أن الكرامة الإنسانية ترتبط مباشرة بمبدأ العدالة والمساواة في الإسلام، وأن أي انتهاك لها يعتبر خروجًا عن المبادئ الشرعية والأخلاقية.

 

الكرامة الإنسانية كأصل في التشريع والقيم الاجتماعية

وأوضحت مداخلته أن التكريم الإلهي للإنسان هو أساس لقيام المجتمعات على قيم العدالة والرحمة والمساواة، وأن أي مجتمع ينهض يجب أن يكون احترام الإنسان وحفظ كرامته من أولوياته.

وأضاف المرشدي أن إهانة الإنسان أو الانتقاص من قدره لا تؤثر فقط على الفرد، بل على المجتمع ككل، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية نصت على أن الاعتداء على كرامة الإنسان يُعد اعتداءً على النظام الأخلاقي والاجتماعي، وأن الحفاظ على هذه القيم هو واجب شرعي وأخلاقي لكل مسلم.

واختتم الدكتور إبراهيم المرشدي حديثه بالتأكيد على أن الإسلام جعل الإنسان محور الاهتمام والرحمة والعدل، وأن الكرامة الإنسانية ليست خيارًا أو رفاهية، بل هي حق أصيل وركيزة أساسية في بناء مجتمع سليم، يحترم حقوق جميع أفراده ويصون مكانتهم، ويضع حماية الكرامة على رأس الأولويات الشرعية والأخلاقية.

 

تم نسخ الرابط