أمينة موسى توضح سبب فيديو الدعاء على أولادها: ألم وغضب بعد سنوات الانقطاع
أكدت الحاجة أمينة موسى، صاحبة الفيديو الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي بدعاء على أولادها، أن ما نشره جاء نتيجة شعورها بالألم والغضب بعد سنوات من الانقطاع عن أبنائها.
وأوضحت خلال لقاء مع الإعلامية نهال طايل في برنامج "تفاصيل" على قناة صدى البلد 2، أن الفيديو صوّر في يوم يقارب ثالث أيام عيد الفطر، أثناء توجهها لشراء العلاج والطعام، لكنها لم تستطع كبح مشاعرها المتراكمة طوال السنوات الماضية، فظهرت في الفيديو وهي تدعو على أبنائها.
ألم الانقطاع عن الأبناء
وقالت أمينة بصوت حزين: "بحتسب عليهم بالله القوي، بقول حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ولادي، قطعتوني 8 سنين، رميتوني 8 سنين، لا عرفتوا يعني إيه عيد أم، ولا يعني إيه أم، ولا يعني إيه بر".
وأضافت أن شعورها بعد نشر الفيديو لم يكن ندمًا، مشيرة إلى أن الألم الأكبر جاء من بعدهم عنها بعد أن عاشت معهم 40 سنة وعملت طوال الوقت بجد وشقاء، لكنها شعرت بأنها "رُميت في الشارع" بعد كل هذه السنوات الطويلة.
وأكدت أنها لم تكن تتوقع أن يتفاعل الناس بهذا الشكل مع الفيديو، لكن ما حدث فتح نافذة على المعاناة الحقيقية التي عاشتها خلال غياب الدعم من أبنائها.
شريك كامل في الحياة
وتطرقت الحاجة أمينة إلى علاقتها بزوجها السابق، موضحة أنها كانت معه كشريك كامل في الحياة، وأن الخلافات التي أدت إلى خلعها جاءت بعد سنتين من الصراع، خاصة نتيجة رفضه توفير علاجها في أوقات كانت تحتاج فيها للرعاية، متأثرة بتدخل أولادها في هذا الصراع.
وأشارت إلى أن تصرفات أولادها تجاه والدهم ووالدتهم لم تكن وفق الواجب الشرعي والأخلاقي، وهو ما وصفته بأنه سبب خسارتهم الدنيا والدين، مؤكدة أنها كانت دائمًا حريصة على تقديم كل ما يلزم لعائلتها لكنها لم تجد نفس المعاملة بالمقابل.
الفيديو وسيلة للتعبير عن الألم
وعن دوافعها لنشر الفيديو، قالت أمينة إنها أرادت التعبير عن معاناتها الطويلة، وأن ما ظهر فيه لم يكن مجرد غضب عابر، بل محاولة لإظهار حقيقة المعاناة التي عاشتها دون أي تقدير من أبنائها.
وشددت على أنها لم تشعر بالندم على نشر الفيديو، معتبرة أن نشر تجربتها قد يفتح عيون بعض الأسر على أهمية الاحترام والبر، والابتعاد عن التجاهل الذي قد يحول علاقات الأسر إلى جراح عميقة تمتد سنوات.
دعوة للتقدير والوعي الأسري
واختتمت أمينة حديثها بالدعاء لابنائها بأن يهتدوا ويقدروا واجبهم تجاه الوالدين، مؤكدة أن الأمومة ليست مجرد وجود جسدي، بل مسؤولية تفرضها محبة وتقدير وعطاء متبادل.
وقالت: "كنت أعيش معهم وكأنني أتحمل كل شيء بمفردي، والآن بعد أن رميتوني، شعرت بأن عليّ أن أظهر للناس مدى الألم الذي يمكن أن يسببه الانقطاع واللامبالاة من الأبناء تجاه والديهم".