ترامب يكشف رغبة إيران في إنهاء الحرب وسط تصعيد صاروخي في جنوب إسرائيل
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبة الإيرانيين الملحة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن طهران تتوسل لوقف التصعيد، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة.
وقالت دانا أبوشمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن صفارات الإنذار دوت مجددًا في صحراء النقب، بئر السبع، ديمونا، ومستوطنات غلاف غزة، وذلك للمرة الثالثة خلال 4 ساعات، نتيجة رشقات صاروخية أطلقتها إيران من أراضيها نحو الأراضي المحتلة.
عدد الإصابات يتزايد في جنوب إسرائيل
وأشارت المراسلة خلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الرشقات الصاروخية السابقة استهدفت مناطق النقب أيضًا، بينما أقرّ الإسعاف الإسرائيلي بارتفاع عدد الإصابات إلى 11 شخصًا، نتيجة سقوط صاروخ بالقرب من مصنع في بئر السبع أو داخل حرم المصنع نفسه.
وأضافت أن الأضرار المادية طالت عدداً من المنشآت الحيوية والمصانع، ما يزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاحتواء الأزمة.
نتنياهو يسعى لإقناع الرأي العام
وفي السياق السياسي، لفتت دانا أبوشمسية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول إقناع الرأي العام الإسرائيلي بجدوى هذه الحرب، خاصة بعد كشف الأعداد الفعلية للإصابات والجنود القتلى والأضرار التي لحقت بالمواطنين والممتلكات نتيجة الرشقات الصاروخية الإيرانية واللبنانية.
وأوضحت أن هذه التصريحات تأتي في وقت يحاول فيه نتنياهو دعم موقف حكومته داخليًا وسط انتقادات متصاعدة بسبب استمرار الهجمات والصعوبات الأمنية.
جولة تفقدية عسكرية لتعزيز السيطرة
ولفتت المراسلة إلى أن نتنياهو أدلى بهذه التصريحات خلال جولة تفقدية أمنية، بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان، وعدد من كبار ضباط الجيش، في خطوة تهدف إلى تعزيز شعور الأمن لدى المواطنين وإظهار جاهزية القوات الإسرائيلية للتعامل مع التصعيد العسكري الإيراني.
وشددت التقارير على أن الجولة تضمنت مراجعة خطط الدفاع المدني والتنسيق مع وحدات الصواريخ المضادة لضمان حماية المنشآت الحيوية.
الأبعاد الإقليمية للتوتر الحالي
وأكدت المراسلة أن استمرار هذه الهجمات الصاروخية من الأراضي الإيرانية، إلى جانب تحركات إيران الدبلوماسية للتوسط في إنهاء الحرب، يعكس تعقيد الموقف الإقليمي، حيث تحاول طهران الموازنة بين الضغط العسكري واستثمار المسار الدبلوماسي لتخفيف الخسائر.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب التطورات عن كثب، مع تزايد المخاوف من تصعيد أكبر قد يمتد ليشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، ويؤثر على استقرار أسعار الطاقة والتجارة العالمية.
ترامب وإشارات إنهاء الحرب
واختتم التقرير بالإشارة إلى تصريحات ترامب التي أكد فيها أن الإيرانيين يسعون لإنهاء الحرب سريعًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمكن أن يكون مدخلًا لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، لكنه شدد على أن أي اتفاق يتطلب ضمانات صارمة من إيران لوقف التصعيد العسكري.
وأوضح أن الولايات المتحدة مستمرة في مراقبة الموقف عن كثب، مع تعزيز الوجود العسكري في المنطقة استعدادًا لأي طارئ.