ثروت الخرباوي يكشف مسار تجنيد العناصر الإرهابية من الفكر إلى السلاح
سلّط الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، الضوء على المسار الكامل لتكوين أحد العناصر الإرهابية الخطرة، مؤكدًا أن القضية لا تتوقف عند مجرد انضمام فرد لتنظيم متطرف، بل تكشف عن منظومة متكاملة تعمل على إعادة تشكيل العقول منذ مراحل مبكرة، عبر أدوات فكرية وتنظيمية معقدة.
بيئة مغلقة وتدريب فكري ممنهج
وأوضح الخرباوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن العنصر الإرهابي نشأ داخل بيئة تنظيمية مغلقة، حيث تم تدريبه فكريًا على تبني أفكار متشددة تقوم على تكفير مؤسسات الدولة ورفض المجتمع، ما مهّد الطريق لتحوله لاحقًا إلى عنصر نشط في العمل المسلح.
بداية الاستقطاب من المرحلة الجامعية
وأشار إلى أن استقطاب العنصر بدأ خلال فترة دراسته في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث جرى ضمه تدريجيًا إلى ما يُعرف باللجان النوعية، قبل تصعيده داخل الهيكل التنظيمي إلى مستويات أكثر خطورة، وصولًا إلى الجناح المسلح.
تدريبات عسكرية وتصنيع متفجرات
وأضاف أن العنصر تلقى تدريبات متقدمة داخل الجناح المسلح، شملت استخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات، إلى جانب تدريبات خارجية على مهارات عسكرية متطورة، مثل التعامل مع الأسلحة الثقيلة والمعدات القتالية، ما يعكس حجم الاستثمار الذي تبذله هذه التنظيمات في إعداد كوادرها.
ارتباط بتنظيمات متشددة وعمليات نوعية
وكشف الخرباوي عن ارتباط العنصر بتنظيمات متشددة، من بينها تنظيم “المرابطون” بقيادة هشام عشماوي، مشيرًا إلى مشاركته في عمليات نوعية، من بينها ما عُرف إعلاميًا بـ"كتائب حلوان"، والتي أثارت جدلًا واسعًا بسبب توقيتها وتأثيرها.
دور في التخطيط واستهداف منشآت مدنية
وأوضح أن خطورة العنصر لم تقتصر على التنفيذ، بل امتدت إلى التخطيط، حيث شارك في الإعداد لعمليات استهدفت منشآت مدنية، من بينها معهد الأورام، في واقعة تعكس مدى تجرد هذه العناصر من أي اعتبارات إنسانية.
أحكام قضائية وأساليب التخفي
وأكد أن صدور أحكام قضائية مشددة بحقه، من بينها السجن المؤبد غيابيًا، جاء نتيجة تورطه في قضايا إرهابية متعددة، مشيرًا إلى استخدامه أسماء حركية للتخفي والتنقل، وهو أسلوب شائع بين عناصر التنظيمات المسلحة.
مواجهة الفكر لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية
واختتم الخرباوي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الوقائع تكشف آليات عمل التنظيمات الإرهابية، التي تعتمد على بناء أيديولوجي طويل المدى إلى جانب العمل المسلح، مشددًا على أن المواجهة تتطلب استمرار الجهود الأمنية، بالتوازي مع تعزيز الوعي المجتمعي لمنع استقطاب عناصر جديدة.