رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هند الضاوي: الولايات المتحدة تعتمد "نظرية شد الأطراف" لضمان سيطرتها ونفوذها

ترامب
ترامب

أكدت الإعلامية هند الضاوي أن الولايات المتحدة الأمريكية تتبنى ما يُعرف بنظرية «شدّ الأطراف» كأداة لنشر الفوضى في مناطق مختلفة من العالم. 

وأوضحت أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو ضمان استمرار السيطرة والنفوذ الأمريكي على الدول الأخرى، من خلال خلق صراعات مستمرة تُضعف الخصوم وتزيد اعتمادهم على واشنطن في إدارة الأزمات أو حل النزاعات.

الدور الحاسم للمؤسسات الأمنية والاستخباراتية
وأضافت الضاوي، خلال تقديم برنامجها عبر شاشة القاهرة والناس، أن استراتيجيات الدول العظمى لا تُصنع بشكل عشوائي، بل تُخطط داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، التي تُعد المحرك الأساسي لصناعة القرار السياسي الخارجي.

 وأوضحت أن هذه المؤسسات تقوم بتحليل المواقف الدولية ورسم السيناريوهات المحتملة قبل أن تُترجم إلى سياسات رسمية، ما يضمن للولايات المتحدة قدرة مستمرة على التحكم في الأحداث الدولية وفق مصالحها.

التركيز على المصالح الأمريكية أولًا
وأشارت الضاوي إلى أن المشهد الدولي الحالي يعكس بوضوح أن كل دولة تبحث عن مصالحها الخاصة، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا ترى سوى نفسها أولًا، سواء في ظل إدارة دونالد ترامب أو إدارة جو بايدن. 

وأوضحت أن هذا النهج ينعكس بشكل مباشر على طبيعة تحركات واشنطن في الأزمات الدولية، بما في ذلك التدخلات العسكرية والدبلوماسية والسياسات الاقتصادية التي تُمارس لضمان التفوق الأمريكي على الساحة العالمية.

أثر نظرية "شد الأطراف" على الساحة الدولية
وأوضحت الضاوي أن تطبيق هذه النظرية يؤدي إلى زعزعة استقرار بعض المناطق وخلق أزمات متكررة، ما يمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على إدارة الأحداث وفق رؤيتها. 

وأكدت أن الفوضى المنظمة تُسهم في إضعاف المنافسين، وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز النفوذ الأمريكي سواء في الشرق الأوسط أو مناطق أخرى، مضيفة أن هذه السياسة ترتبط دائمًا بالحفاظ على مصالح واشنطن الاقتصادية والاستراتيجية على المدى الطويل.

رسالة للمراقبين وصناع القرار
واختتمت هند الضاوي حديثها بالإشارة إلى أن فهم طبيعة هذه الاستراتيجية يُعد ضروريًا للدول الأخرى لتطوير سياسات مضادة، وتحقيق توازن القوى في مواجهة الهيمنة الأمريكية. 

وأكدت أن الدول بحاجة إلى دراسة هذا النهج بعمق، والعمل على تعزيز استقلاليتها السياسية والاقتصادية لتقليل التأثير الأمريكي على سياساتها الداخلية والخارجية.

تم نسخ الرابط