وزارة الأوقاف تطلق المرحلة الثانية من منصتها الرقمية لتعليم القرآن الكريم
أكد الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، أن الوزارة أطلقت منصة الأوقاف الرقمية في يونيو الماضي، مضيفًا أن المرحلة الأولى نجحت في تحقيق أهدافها، وأن العمل جارٍ على إعداد المرحلة الثانية، المقرر الانتهاء منها منتصف العام أو نهايته.
وأوضح نبوي، خلال حواره في برنامج ستوديو إكسترا على فضائية إكسترا نيوز، أن المرحلة الجديدة ستتيح غرف دردشة مفتوحة “أونلاين” لجميع المتعلمين داخل مصر وخارجها، بهدف تحفيظ القرآن الكريم من خلال مشايخ وأساتذة معتمدين لدى وزارة الأوقاف، مشددًا على أن المنصة تسعى لنشر التلاوة الصحيحة والفهم السليم للأحكام القرآنية، مع التركيز على الأطفال والكتاتيب.
استهداف الأطفال والمنتسبين للكتاتيب
وأشار الأمين العام إلى أن المستهدف الأساسي من المنصة هم الأطفال المصريون، موضحًا أنه سيتم أيضًا تقديم برامج تعليمية لمتعلمين خارج مصر. وأوضح أن المنصة ستتضمن دورات تدريبية للمحفظين، بالإضافة إلى إصدار دليل إرشادي موحد يُوزع على الكتاتيب المعتمدة، ليكون بمثابة منهج رسمي يحدد الأهداف والمناهج المطلوبة، مؤكدًا أن إعداد هذا الدليل وصل إلى مراحله النهائية.
وأكد نبوي أن المنصة الرقمية ستوفر محتوى متنوعًا يسهم في تبسيط تعليم القرآن للأطفال بطريقة تفاعلية، ويعزز من استيعابهم للنصوص القرآنية وفهم معانيها، بما يتناسب مع العصر الحديث.
تطوير أدوات الكتاتيب ووسائل التعليم الحديثة
وشدد الدكتور نبوي على أن تحديث الكتاتيب لا يعني التخلي عن الهوية المصرية أو العودة إلى الماضي، بل الحفاظ على اسم الكتاتيب كجزء من التراث، مع تطوير الأدوات التعليمية بما يتواكب مع التكنولوجيا المعاصرة.
وأوضح أن الكتاتيب ستشهد استخدام وسائل تعليمية حديثة مثل الشاشات وتقنيات المحاكاة، إلى جانب التعليم الإلكتروني من خلال المنصة الرقمية، لضمان تقديم محتوى متطور، يسهل على الأطفال والمتعلمين متابعة الدروس وتطبيقها عمليًا. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتطوير التعليم الديني بشكل عصري، مع الحفاظ على قيمه الجوهرية.
آفاق المستقبل والتوسع الرقمي
وأشار نبوي إلى أن المنصة الرقمية ستسهم في توسيع نطاق التعليم القرآني، لتصل إلى متعلمين من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس حرص وزارة الأوقاف على تعزيز نشر الثقافة الدينية الصحيحة بأساليب حديثة ومبتكرة.
وأضاف أن الهدف هو بناء جيل قادر على قراءة القرآن وفهمه بطريقة صحيحة، مع تطوير مهاراته من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن الاستفادة القصوى من أدوات التعلم الإلكتروني.
وأعرب الأمين العام عن تطلعه إلى أن تصبح المنصة مرجعًا رئيسيًا لتعليم القرآن الكريم في مصر وخارجها، من خلال تقديم محتوى شامل وموحد، ومتابعة التقدم العلمي والتقني في مجال التعليم الرقمي، بما يتوافق مع رؤية الوزارة في دمج التراث القرآني مع التقنيات الحديثة.