الحلبي: لا يوجد منتصر حتى الآن في المواجهة بين إيران وأمريكا وإسرائيل
أكد اللواء طيار أركان حرب د. هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الحديث عن المنتصر في الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يحتاج أولًا إلى تحديد معايير النصر.
وأوضح الحلبي أن كل طرف يروج إعلاميًا لنفسه باعتباره المنتصر، ما يخلق حالة من الحيرة لدى المتابعين.
أهداف أمريكية وإسرائيلية واضحة
أشار الحلبي، في حوار مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، إلى أن الحكم على النصر يجب أن يكون وفق الأهداف الموضوعة مسبقًا وما تحقق منها بالفعل. وأضاف أن المعايير بالنسبة لأمريكا وإسرائيل تضمنت أربعة أهداف رئيسية: إسقاط النظام الإيراني بالكامل، تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، إنهاء البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على أذرع إيران الإقليمية في المنطقة.
الأهداف لم تتحقق بعد
أوضح الحلبي أن هذه الأهداف لم تتحقق حتى الآن، حيث أن النظام الإيراني ما زال قائمًا ومتغلغلًا داخليًا، والقدرات العسكرية الإيرانية ما زالت فاعلة ولو بنسبة أقل.
وأضاف أن إيران ما زالت تطلق صواريخ أرض-أرض وترد على إسرائيل، فيما تواصل أذرعها مثل حزب الله والفصائل العراقية والحوثيين في اليمن نشاطها العسكري، ما يعكس استمرار وجودها الإقليمي القوي.
أخطاء استراتيجية في إدارة العمليات
وأشار الحلبي إلى أن الضربات الإيرانية حتى الآن لم تستهدف أهدافًا عسكرية كبرى داخل إسرائيل، بل ركزت على أهداف مدنية، وهو ما اعتبره خطأ جسيمًا في إدارة العمليات.
وأوضح أن الأولوية كان يجب أن تكون لضرب القواعد العسكرية والمطارات التي تنطلق منها الطائرات الإسرائيلية، لضمان تحقيق أهداف الحرب المنشودة.
لا يوجد منتصر حقيقي حتى الآن
واختتم الحلبي تصريحاته بالتأكيد على أن أي تقييم للانتصار يجب أن يكون مبنيًا على تحقيق الأهداف المعلنة لكل طرف.
وأكد أنه بالنظر إلى الوضع الحالي، لم يحقق أي طرف أهدافه بالكامل، وبالتالي لا يمكن القول بوجود منتصر حقيقي في هذه المرحلة من المواجهة، مؤكدًا أن الوضع العسكري والسياسي ما زال معقدًا وغير محسوم.