مسؤول سابق بالناتو: واشنطن أدركت متأخرًا صعوبة التحكم في مسار الحرب
قال نيكولاس ويليامز، إن الولايات المتحدة أدركت في وقت متأخر أنها لا تستطيع التحكم في مسار الحرب، مشيرًا إلى أن الأطراف المختلفة كانت على مشارف كارثة إقليمية في الشرق الأوسط، ما دفع واشنطن إلى محاولة احتواء التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وأوضح ويليامز أن تصاعد التوترات خلال الفترة الأخيرة فرض واقعًا جديدًا على صناع القرار، حيث لم تعد الأدوات التقليدية كافية لضبط إيقاع الصراع، في ظل تعقيدات المشهد وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
ترامب يغيّر لهجته تحت ضغط التطورات
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي في برنامج “ملف اليوم” عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر من لهجته مؤخرًا، بعدما تبيّن له صعوبة التحكم في الأسواق العالمية أو خفض أسعار النفط.
وأشار إلى أن الحرب ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والمال، ما زاد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع تحركات عسكرية محتملة، من بينها الاستعداد لإرسال قوات المارينز، والتلويح بخيارات تصعيدية ضد إيران.
تحركات عسكرية وضغوط على طهران
ولفت ويليامز إلى أن بعض السيناريوهات التي تم طرحها تضمنت السيطرة على جزيرة خرج، وتهديدات باستهداف البنية التحتية للطاقة، في حال عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية، وهو ما يعكس حجم التوتر وخطورة المرحلة.
وأكد أن هذه التحركات، رغم حدتها، تعكس في الوقت ذاته حالة من التردد، نتيجة إدراك واشنطن أن أي تصعيد واسع قد يؤدي إلى تداعيات غير محسوبة على المستوى الإقليمي والدولي.
قنوات تواصل غير مباشرة لتفادي التصعيد
وأشار المسؤول السابق في الناتو إلى وجود تواصل بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وإن لم يكن في إطار مفاوضات مباشرة، موضحًا أن هذه القنوات غير المعلنة قد تلعب دورًا في تهدئة الأوضاع.
واختتم ويليامز تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التواصل يمنح ترامب مخرجًا دبلوماسيًا للتراجع دون فقدان ماء الوجه، في ظل إدراك متزايد بصعوبة تحقيق الأهداف المرجوة من الحرب، وتعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.