أسامة كبير: قدرات إيران الصاروخية تُربك الولايات المتحدة في الحرب الجارية
قال اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة فوجئت بقدرات إيران العسكرية خلال الحرب الجارية، موضحًا أن التقديرات الأولية الأمريكية لم تكن دقيقة بشأن حجم الترسانة الإيرانية وتنوعها، وهو ما أحدث مفاجأة استراتيجية للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأضاف كبير، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران أظهرت قدرات صاروخية متقدمة ومتنوعة، قادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية وحساسة، ما أثار قلق واشنطن وأعاد ترتيب أولوياتها في التعامل مع الأزمة.
التهديدات الصاروخية تشمل مناطق حساسة
وأوضح الخبير العسكري أن إيران تمكنت من إطلاق صواريخ وصلت إلى مواقع حساسة مثل مفاعل ديمونة الإسرائيلي، فضلاً عن استهداف مواقع قريبة من القاعدة البريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، مشيرًا إلى أن هذا يعكس تطورًا كبيرًا في قدرة الصواريخ الباليستية الإيرانية على الوصول لمسافات بعيدة بدقة عالية.
وأشار إلى أن هذه العمليات أظهرت مستوى الردع الذي تمتلكه إيران، وجعلت الولايات المتحدة أمام تحدٍ مباشر لا يمكن تجاهله في تحديد خطواتها القادمة.
تأثير دولي وارتباك أمريكي
وأضاف كبير أن هذه التطورات وضعت الولايات المتحدة تحت اختبار دقيق من جانب قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا، التي تراقب مجريات الحرب عن كثب، معتبرًا أن هذا الصراع أصبح بمثابة "معمل اختبار" لقدرات كل من الولايات المتحدة وإيران في مجال الردع والاستراتيجية العسكرية.
وأوضح أن المفاجأة الأمريكية تكمن في أن إيران أثبتت قدرتها على الردع وإرباك الحسابات الغربية، وهو ما يفسر حالة الارتباك في وزارة الحرب الأمريكية، ويزيد من صعوبة إدارة الأزمة بشكل تقليدي.
حرب استنزاف ودرس للقوى الكبرى
وأشار الخبير العسكري إلى أن المعركة الحالية لم تعد مجرد مواجهة تقليدية، بل أصبحت اختبارًا لقدرة إيران على تحدي التقديرات الغربية، مؤكدًا أن هذه الحرب تمثل فرصة لفهم مستوى التأهب العسكري والردع لدى القوى الكبرى، وكيفية التعامل مع التطورات المفاجئة في ميدان الصراع.
واختتم كبير تصريحه بالتأكيد على أن إيران استطاعت بقدراتها الصاروخية المتقدمة أن تثبت حضورها العسكري وتفرض حسابات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها، ما يضاعف من أهمية تقييم الاستراتيجيات المستقبلية والتفاوضية في المنطقة.