رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عفيفي: التحركات المصرية تستهدف وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق للحلول السياسية

بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي أن التحركات المصرية الحالية، سواء من خلال اتصالات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة وزعماء العالم، أو عبر الجهود الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، تستهدف بالأساس التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار.

 وأوضح أن هذه الجهود تمثل خطوة أولى نحو تهيئة المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات والوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة.

الدبلوماسية المصرية تقود مسار الحوار

وأشار عفيفي، خلال مداخلة له على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في تغليب لغة الحوار والدبلوماسية على أي خيارات تصعيدية، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية متوازنة تسعى إلى احتواء الأزمات بدلًا من تأجيجها.

وأضاف أن هذه المقاربة تعكس خبرة مصر الطويلة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، حيث تضع الاستقرار الإقليمي في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات والصراعات.

أدوار سابقة تعزز الثقة في الوساطة المصرية

ولفت إلى أن مصر لعبت أدوارًا محورية في احتواء العديد من الأزمات السابقة في المنطقة، من بينها الأزمة اللبنانية، إلى جانب دورها المستمر في التعامل مع تطورات الصراع في قطاع غزة، فضلًا عن مشاركتها الفاعلة في جهود السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ.

وأكد أن هذه التجارب عززت من مصداقية الدور المصري كوسيط موثوق، قادر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بما يدعم فرص الوصول إلى حلول سلمية ومستدامة.

ثقل سياسي يدعم مسار التسوية

وأوضح عفيفي أن مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من الثقل السياسي والتاريخي الذي يؤهلها للعب دور مؤثر في تشكيل موقف دولي داعم لمسار التسوية، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الإطار الإقليمي فقط، بل تمتد لتشمل دوائر دولية أوسع.

وأضاف أن هذا الدور يسهم في خلق حالة من التوافق الدولي حول أهمية إنهاء الأزمات عبر الوسائل السلمية، بدلًا من الانزلاق إلى مواجهات عسكرية مفتوحة.

تحذيرات من استمرار الصراعات

وحذر الكاتب الصحفي من أن استمرار الصراعات في المنطقة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والتدهور، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدًا أن التداعيات السلبية تمتد لتشمل الاقتصاد والأمن والاستقرار السياسي.

وأشار إلى أن الحلول العسكرية أثبتت محدوديتها في حسم النزاعات، في حين تظل الحلول السياسية القائمة على الحوار والتفاهم هي الخيار الأكثر واقعية واستدامة.

الدعوة لتغليب الحلول السلمية

واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدعم مسار التهدئة، مشددًا على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في إنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار في المنطقة، ويحافظ على مصالح الشعوب ويجنبها ويلات الصراعات الممتدة.

  

تم نسخ الرابط