خبير : التوصل إلى اتفاق في الأزمة الإيرانية سيؤثر على أسعار النفط العالمية
قال الدكتور عبداللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأزمات، إن أي اتفاق محتمل بشأن الأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران سينعكس مباشرة على أسعار النفط، خاصة في ظل تأثير الحركة التجارية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن المشهد لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها رغم قوتها، بل يشكل جزءًا من شبكة أوسع من اللاعبين الإقليميين والدوليين.
موقف أوروبا والناتو يحد من توسع الحرب
وأضاف درويش، في تصريحات لبرنامج “مطروح للنقاش” على فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن الدول الأوروبية، إلى جانب حلف الناتو، لم تُظهر استعدادًا للمشاركة المباشرة في أي صراع عسكري، مشيرًا إلى الموقف الإسباني الذي رفض الانخراط، مستذكرًا تجارب سابقة مثل الحرب على العراق، ما يقلل من احتمالات توسع الحرب ويحد من قدرة الولايات المتحدة على فرض السيناريوهات العسكرية بشكل أحادي.
تعدد الأطراف وتعقيد الأزمة
وأشار الخبير إلى وجود لاعبين دوليين خفيين مثل الصين وروسيا، يلعبون أدوارًا مؤثرة في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن تعدد الأطراف يزيد من صعوبة حسم النزاع بسرعة، ويجعل أي تحركات عسكرية أو سياسية بحاجة إلى توافق واسع بين مختلف الجهات الفاعلة.
أخطاء التقدير الأمريكي والمبادرات المعطلة
وأكد درويش أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ في تقدير الموقف الإيراني، متوقعًا سيناريو مشابهًا لفنزويلا يقوم على تغيير النظام بسرعة، إلا أن الواقع جاء مختلفًا، مشيرًا إلى أن هناك أطرافًا تسعى إلى تعطيل أي مبادرات أو حلول سلمية، في إطار مخططات أوسع تزيد من تعقيد الأزمة وتؤخر الوصول إلى تسوية.
انعكاسات محتملة على الأسواق العالمية
وشدد الخبير على أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق النفط والغاز، بما ينعكس على تكاليف الوقود والسلع الأساسية عالميًا، مشيرًا إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي سريع لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق استقرار في أسواق الطاقة الدولية.