طارق فهمي: التهدئة في الأزمة الإيرانية الأمريكية تحتاج وقتًا وصبرًا
أكد الدكتور طارق فهمي أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يشهد حالة من تضارب التصريحات، وهو أمر معتاد في الأزمات الدولية المعقدة، مشيرًا إلى أن ما يتم الاتفاق عليه أو تداوله خلف الكواليس غالبًا ما يكون أكثر تأثيرًا من التصريحات المعلنة.
وأضاف خلال حواره في برنامج "مطروح للنقاش" على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن التطورات الأخيرة تشير إلى محاولات حقيقية لوقف العمليات العسكرية في إطار رؤى مباشرة بين الأطراف.
أهمية التفاهمات الدقيقة على بنود محددة
وأوضح فهمي أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالأيام الخمسة المقبلة، بل بما يمكن التوصل إليه من تفاهمات حول نقاط محددة وبنود واضحة. وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية في أسواق النفط العالمية، متوقعًا أن تشهد الأسعار موجة هبوط خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب المواقف والتصرفات التي تتخذها الأطراف الرئيسية، خاصة إسرائيل وإيران، تجاه التطورات الجارية.
دور الأطراف الإقليمية في التهدئة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران تتبع أساليب تفاوضية تعتمد على المراوغة، وهو ما يؤثر على مسار التفاوض ويطيل أمد الأزمة.
وأضاف أن هناك أطرافًا إقليمية ذات وزن مهم تتحرك حاليًا لدعم مسار التهدئة، ومن بينها باكستان ومصر وتركيا، وذلك في محاولة لمنع تصاعد الصراع وإيجاد حل دبلوماسي خلال الأيام المقبلة.
استمرار العمليات العسكرية لا يزال مرجحًا
وأكد فهمي أن الحديث عن توقف كامل للعمليات العسكرية خلال فترة قصيرة غير واقعي، مشيرًا إلى استمرار الضربات والتصعيد، خاصة مع استخدام إسرائيل للقوة النيرانية بشكل مكثف في مناطق مثل جنوب لبنان.
وأوضح أن هذا الواقع يفرض على الوسطاء والصناع السياسيين التريث والصبر، والعمل على خطوات تدريجية نحو تهدئة ملموسة، وليس حلولًا سريعة قد تكون غير مستدامة.
خاتمة: المرونة والوقت مفتاح الحل
واختتم طارق فهمي حديثه بالتأكيد على أن الحلول الدبلوماسية تحتاج إلى صبر ومرونة، مع متابعة دقيقة لسلوك الأطراف المعنية، وأن دور الدول الوسيطة مثل مصر وتركيا وباكستان يمكن أن يكون حاسمًا في منع انزلاق الأزمة إلى مواجهة عسكرية شاملة، مع الإشارة إلى أن المراقبة الدقيقة للأسواق والاقتصاد العالمي جزء لا يتجزأ من تقييم تأثير هذه الأزمة على المنطقة والعالم.