رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ماك شرقاوي: مصر تلعب دورًا محوريًا في تهدئة الأزمة الأمريكية الإيرانية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد د. ماك شرقاوي المحلل السياسي، أن مصر تلعب دورًا أساسيًا في إدارة الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية وقطاع المخابرات تعمل منذ أكثر من أسبوعين بشكل متواصل لإيجاد مخرج سياسي يحول دون اتساع رقعة الصراع. 

 

وأضاف شرقاوي، خلال مقابلة له مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدف المصري يتمثل في حماية الاستقرار الإقليمي ومنع تحول التوترات إلى مواجهة عسكرية شاملة.

اتصالات مباشرة مع إيران
وأشار المحلل السياسي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالات مباشرة مع الجانب الإيراني، ضمن جهود القاهرة المتواصلة للجلوس على طاولة المفاوضات ووقف العمليات العسكرية المحتملة. 

وأكد شرقاوي أن هذه التحركات تعكس حرص مصر على عدم انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، وتعكس قدرة الدولة المصرية على لعب دور الوسيط الإقليمي المؤثر.

محادثات سرية بين واشنطن وطهران
وأوضح أن هناك محادثات سرية تجري بالفعل بين واشنطن وطهران برعاية مصرية، رغم نفي إيران الرسمي لهذه الاجتماعات.

 وأشار إلى أن القاهرة تعمل كحلقة وصل دبلوماسية تهدف إلى فتح مسار تفاوضي يوقف التصعيد، مؤكدًا أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار النفط الأمريكي الخفيف إلى نحو 98 دولارًا للبرميل، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنوات، مع انعكاسات محتملة على الأسواق العالمية والطاقة.

مصر كـ"خلية نحل" دبلوماسية
وشدد شرقاوي على أن مصر تتحرك بأسلوب يشبه "خلية نحل" دبلوماسية، عبر زيارات واتصالات متبادلة بين المسؤولين المصريين ونظرائهم في الدول المعنية، سواء في المنطقة أو على المستوى الدولي، موضحًا أن هذا النهج يعكس خبرة القاهرة الطويلة في إدارة الأزمات الإقليمية وقدرتها على التأثير في مجريات الأحداث الدولية. 

وأضاف أن الدور المصري يشمل التوازن بين الضغوط السياسية والاقتصادية، والعمل على تقديم مخرج عملي يحمي الأمن والاستقرار.

أهمية الدور المصري في الاستقرار الإقليمي
أكد المحلل أن مصر استطاعت أن تضع نفسها في قلب الوساطات، مستفيدًة من مكانتها الإقليمية والعلاقات التاريخية التي تربطها بالولايات المتحدة ودول المنطقة. 

وأوضح أن القاهرة تسعى إلى تقديم حلول سياسية للأزمة، بعيدًا عن الانزلاق إلى التصعيد العسكري، مما يضمن الحد من الخسائر الاقتصادية والسياسية ويعزز ثقة الأطراف الإقليمية والدولية في قدرتها على المساهمة في الاستقرار.

تداعيات اقتصادية وعالمية محتملة
وأشار شرقاوي إلى أن استمرار الأزمة بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى موجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الوقود والسلع الغذائية، مؤكدًا أن أي حرب محتملة ستؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره، بما في ذلك مصر وأسواق آسيا وأوروبا. 

وأوضح أن هذا الواقع يزيد من أهمية الدور المصري في احتواء التوتر وفتح قنوات تفاوضية جادة للتوصل إلى حلول عاجلة وفاعلة.

خاتمة: مصر ركيزة استقرار إقليمية
واختتم ماك شرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري في هذه الأزمة يعكس تجربة دبلوماسية راسخة، وقدرة القاهرة على التعامل مع ملفات حساسة تتعلق بالأمن القومي العربي والدولي. 

وأضاف أن الوساطة المصرية تظهر مدى التزام الدولة بالمساهمة في الاستقرار الإقليمي، ورفع مستوى التنسيق بين القوى الإقليمية والدولية، بما يضمن حماية مصالح الشعوب والحفاظ على التوازن السياسي والاقتصادي في المنطقة.

تم نسخ الرابط