كالكيست العبرية: 13 ألف إسرائيلي يبحثون عن عمل منذ بداية الحرب
كشفت صحيفة كالكيست العبرية، أن سوق العمل في إسرائيل لا يزال يُظهر مؤشرات على التكيف النسبي مع تداعيات الحرب، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بإقرار قانون العمل، الذي يُنتظر أن يحدد الإطار القانوني لإجبار العمال على الخروج في إجازات غير مدفوعة الأجر بشكل جماعي.
ووفقًا للبيانات، فقد تم تسجيل 31,122 باحثًا جديدًا عن عمل منذ اندلاع الحرب، من بينهم 12,794 في الأسبوع الثالث وحده، وهو ما يمثل ارتفاعًا تدريجيًا في وتيرة فقدان الوظائف.
كالكيست العبرية: 13 ألف إسرائيلي يبحثون عن عمل منذ بداية الحرب ضد إيران
وأوضحت الصحيفة أن هذه الأرقام تُعد زيادة محدودة نسبيًا، إذ لا تتجاوز 45% مقارنة بالمعدل الشهري الطبيعي الذي يبلغ نحو 30 ألف باحث عن عمل، ما يعكس قدرة أولية للاقتصاد على امتصاص الصدمة.
غير أن التقديرات تشير إلى احتمال حدوث قفزة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل خلال شهر مارس، قد تصل إلى نحو 150 ألف شخص بأثر رجعي، أي ما يعادل خمسة أضعاف المعدلات المعتادة، وذلك في حال إقرار قانون العمل ودخوله حيز التنفيذ.
كالكيست العبرية: 13 ألف إسرائيلي يبحثون عن عمل منذ بداية الحرب ضد إيران">وفي مقارنة لافتة، أشارت الصحيفة إلى أن تداعيات الأزمة الحالية لا تزال أقل حدة من تلك التي شهدها الاقتصاد خلال جائحة فيروس كورونا، حيث أُجبر نحو 1.2 مليون شخص في الفترة نفسها من العام على الخروج في إجازات غير مدفوعة الأجر، وهو ما يبرز الفارق الكبير في استجابة سوق العمل وقدرة أصحاب الأعمال على التكيف مع ظروف الطوارئ الحالية.
وزارة المالية تُعلن نيتها توفير إجازات مدفوعة الأجر
ورغم هذا التكيّف النسبي، فإن الاتجاه التصاعدي في أعداد الباحثين عن عمل لا يزال مستمرًا، إذ سُجل في الأسبوع الأول من الحرب 7,898 باحثًا جديدًا، وارتفع العدد إلى 10,430 في الأسبوع الثاني، قبل أن يصل إلى 12,794 في الأسبوع الثالث، أي بزيادة تُقدر بنحو 62% مقارنة بالأسبوع الأول.
ويُعزى هذا الارتفاع، بحسب التقديرات، إلى إعلان وزارة المالية نيتها توفير إجازات مدفوعة الأجر، فضلًا عن تزايد القناعة لدى الأفراد بأن الحرب مرشحة للاستمرار لفترة أطول.
وعلى صعيد التوزيع الديموغرافي، تُظهر البيانات أن النساء يشكلن النسبة الأكبر من الباحثين الجدد عن عمل، إذ بلغ عددهن 19,127 امرأة، بما يعادل 61.5%، مقابل 11,995 رجلًا بنسبة 38.5%. ويُفسر ذلك بطبيعة الوظائف التي تشغلها النساء، والتي غالبًا ما تتطلب الحضور الفعلي إلى أماكن العمل، إلى جانب التحديات المرتبطة برعاية الأطفال خلال فترات الإغلاق.
وتشير الخبرات السابقة، سواء خلال جائحة كورونا أو في أوقات النزاعات، إلى أن غالبية النساء اللاتي يفقدن وظائفهن في مثل هذه الظروف يعدن إلى سوق العمل فور انتهاء الأزمات.



