رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المفتي: زيارة الأضرحة والتبرك بها مباح مع مراعاة عدم مخالفة الدين أو العقيدة

أرشيفية
أرشيفية

أكد نظير عياد أنه لا مانع شرعيًا من زيارة الأضرحة والتبرك بها، مشيرًا إلى أن العبادة أمور توقيفية، أي أنها متوقفة على ما شرعه الله تعالى وأذن به الشارع الحكيم، فلا يجوز للإنسان أن يبتدع في العبادة ما لم يأت به النص الشرعي.

وأوضح المفتي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «اسأل المفتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن الأمور التوقيفية في العبادة توضح أن كل ما أمر الله به يُؤخذ، وما نها عنه يُتجنب، مستشهداً بالآية الكريمة: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ». وقال إن هذه الآية تضع الإطار الشرعي لكل فعل عبادي، وتؤكد على أن الالتزام بما شرعه الله ورسوله هو أساس صحة العبادة.

زيارة الأضرحة والتبرك بها

وأشار المفتي إلى أن الذهاب إلى الأضرحة والتبرك بها، سواء بالتلمس أو الدعاء أو قراءة القرآن بالقرب منها، مباح، شريطة ألا يكون في ذلك أي عمل يضر بالعقيدة أو يؤدي إلى البدع أو التحريف في الدين. وأضاف أن الغاية من التبرك غالبًا تكون بدافع المحبة والتقدير للشخص أو المقام، وأن هذه الحالات تُعد خاصة بالعبد نفسه ولا ينبغي أن تتحول إلى فتنة أو وسيلة للافتتان لدى الآخرين.

كما شدد على أن أي ممارسات تتعلق بالتبرك يجب أن تكون في حدود ما شرعه الشرع، بعيدًا عن التطرف أو المبالغة، مؤكداً أن الالتزام بالضوابط الشرعية يحافظ على نقاء العقيدة وسلامة الدين، ويمنع الانحرافات التي قد تخل بمفهوم العبادة الصحيحة.

وأشار المفتي إلى أن البعض يقوم بالتبرك بهذه الأماكن بدافع المحبة الصادقة، ما يجعل هذه الممارسات حالات فردية لا يحق تعميمها على الجميع، ويجب على المسلم أن يركز على العلاقة بينه وبين الله دون الانجرار وراء مظاهر خارجية تؤثر على العقيدة.

واختتم نظير عياد بالتأكيد على أن زيارة الأضرحة والتبرك بها أمر مباح، لكن الالتزام بالضوابط الشرعية ضرورة أساسية لضمان ألا تتسبب هذه الممارسات في أي نقص في الدين أو العقيدة، مع مراعاة ألا تتحول هذه الأعمال إلى فتنة للآخرين أو مظهر من مظاهر البدع.

تم نسخ الرابط