رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حسن وتد: سورة المدثر تفضح المكذبين وتؤكد مسؤولية الإنسان

أرشيفية
أرشيفية

أكد حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، أن سورة المدثر تحمل في طياتها رسائل إيمانية عميقة تكشف مصير المكذبين بالقرآن الكريم، وتوضح خطورة العناد والاستكبار في مواجهة الحق.

وأوضح أن السورة تقدم نموذجًا واضحًا لصراع النفس البشرية بين الإيمان بالحق والخضوع لضغوط المجتمع، مشيرًا إلى أن هذا الصراع يتكرر في كل زمان ومكان.

الوليد بن المغيرة نموذج لصراع النفس

وقال وتد، خلال تقديمه برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة صدى البلد، إن السورة عرضت نموذجًا بارزًا في شخصية الوليد بن المغيرة، الذي أدرك عظمة القرآن وأقر ببلاغته، قائلاً: «إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة».

وأضاف أن هذا الإدراك لم يمنعه من التراجع، حيث خضع لضغوط قومه، وادعى أن القرآن «سحر يؤثر»، في مشهد يجسد صراع الإنسان بين قناعته الداخلية وتأثير المجتمع المحيط.

وعيد المكذبين وعظمة الملائكة

وأشار إلى أن القرآن الكريم رد على هذا العناد بوعيد شديد للمكذبين، مستشهدًا بقوله تعالى: «سأصليه سقر»، وهو تعبير عن العذاب الذي ينتظر من يكذب بالحق ويستكبر عنه.

ولفت إلى أن الحديث عن خزنة جهنم وعددهم جاء كنوع من الاختبار للكافرين، مؤكدًا أن الملائكة يتمتعون بقوة عظيمة لا يمكن قياسها بالمفاهيم البشرية المحدودة.

المسؤولية الفردية أساس الحساب

وشدد على أن أبرز ما تؤكد عليه السورة هو مبدأ المسؤولية الفردية، مستشهدًا بقوله تعالى: «كل نفس بما كسبت رهينة»، موضحًا أن كل إنسان يُحاسب على عمله وحده دون أن يتحمل أحد ذنب غيره.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه القاعدة تمثل أساس العدالة الإلهية، داعيًا إلى تدبر معاني السورة والعمل بما تحمله من دروس، لما لها من دور في تصحيح سلوك الإنسان وتعزيز وعيه الديني.

تم نسخ الرابط