حسام موافي: الصيام تدريب للنفس على الطهارة من الذنوب والسلوكيات
أكد حسام موافي، استشاري الحالات الحرجة بقصر العيني، أن شهر رمضان يمثل مدرسة إيمانية متكاملة تهدف إلى تهذيب النفس وتطهيرها، مشيرًا إلى أن الصيام يُعد من أسمى العبادات التي تُرسخ معاني الإخلاص والصدق مع الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أن الصيام الحقيقي لا يُقاس بالمظاهر أو بإظهار الطاعة أمام الناس، بل هو عبادة خفية بين العبد وربه، تُبنى على الأمانة والإخلاص، مؤكدًا أن جوهر الصيام يكمن في مراقبة الله في السر قبل العلن.
الصيام عبادة خفية تُرسخ الإخلاص
وقال موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، إن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمتد ليشمل ضبط السلوكيات والتخلص من الصفات السلبية التي تفسد النفس.
وأضاف أن الصيام يُمثل تدريبًا عمليًا على ترك الذنوب مثل الكذب، والخيانة، والنفاق، والشتائم، مشيرًا إلى أنه بمثابة مرحلة إعداد روحي تُهيئ الإنسان لمواجهة تحديات الحياة بسلوك قويم ونفس نقية.
تأثير الصيام على النفس والسلوك
وأشار إلى أن للصيام أثرًا مباشرًا على الصحة النفسية، حيث يُسهم في تقليل التوتر والانفعالات، ويُساعد الإنسان على التحكم في غضبه، مما يؤدي إلى تحقيق قدر من التوازن الداخلي والهدوء النفسي.
ولفت إلى أن هذا الأثر لا يتوقف عند شهر رمضان فقط، بل يمكن استمراره من خلال الالتزام ببعض العبادات بعده، مثل صيام ستة أيام من شهر شوال، لما لها من دور في ترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز الصفاء النفسي.
رمضان فرصة للتغيير الحقيقي
وأوضح أن الاستفادة الحقيقية من شهر رمضان تتحقق عندما يكون الصيام خالصًا لله، بعيدًا عن التقليد أو الرغبة في الظهور أمام الآخرين، مؤكدًا أن الإخلاص هو الأساس في قبول الأعمال.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصيام يترك أثرًا عميقًا في نفس الإنسان، إذ يمنحه راحة داخلية ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، داعيًا إلى استثمار الشهر الكريم كفرصة حقيقية للتغيير الإيجابي وبناء شخصية متوازنة.