الحركة المدنية ترفض تغيير مسار ترام الرمل وتطالب بإعادة النظر في التصميم
أعرب الحركة المدنية الديمقراطية، عن رفضها الكامل للمسار الحالي لتنفيذ مشروع ما يسمى بتطوير ترام الرمل بمدينة الإسكندرية، في ظل ما يتضمنه من تغيير جذري لمسار الترام وإلغاء عدد من محطاته التاريخية، بما يهدد بتقويض الدور الحيوي الذي لعبه هذا المرفق لعقود طويلة في خدمة سكان المدينة.
وذكر بيان الحركة بأن ترام الرمل كان عبر تاريخه أحد أهم وسائل النقل الحضري في الإسكندرية، ليس فقط باعتباره وسيلة انتقال، بل لأنه كان ولا يزال وسيلة نقل إنسانية وميسورة التكلفة يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا، وعلى رأسهم الطلبة والطالبات، والسيدات، وكبار السن، وذوو الإعاقة، لما يوفره من سهولة في الاستخدام وإمكانية الوصول المباشر إلى قلب الأحياء السكنية.
وقال بيان الحركة إن إلغاء عدد من محطات الترام وتغيير مساره على النحو المطروح حاليًا يعني عمليًا حرمان قطاعات واسعة من المواطنين من وسيلة نقل كانت الأقرب إليهم والأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم اليومية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى مراعاة البعد الاجتماعي للمشروع.
وأوضح البيان أن البدائل المؤقتة التي طرحتها وزارة النقل لتعويض توقف الترام خلال فترة التنفيذ أثبتت في الواقع العملي عدم قدرتها على استيعاب حركة الركاب المعتادة، وهو ما أدى إلى معاناة يومية للمواطنين وازدحام شديد في وسائل النقل الأخرى، دون أن تقدم هذه البدائل مستوى الخدمة الذي كان يوفره الترام.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الإسكندرية تنفيذ مشروع آخر ضخم في نطاق جغرافي متقارب، وهو مشروع مترو أبو قير، الأمر الذي أدى إلى تزامن أعمال إنشائية كبرى في شرايين مرورية رئيسية بالمدينة، متسببًا في اختناقات مرورية غير مسبوقة أثقلت كاهل المواطنين وأثرت سلبًا على حركة الحياة اليومية.
وأشار بيان الحركة إلى أن تنفيذ هذا المشروع اعتمادًا على قروض خارجية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد،يثير القلق دون طرح نقاش مجتمعي كافٍ حول جدوى المشروع بصورته الحالية أو حول البدائل الممكنة التي تحقق التطوير المطلوب دون المساس بجوهر المرفق.
ولفتت الحركة إلى أنه يزداد القلق مع ما شهدته الفترة الأخيرة من طرح مكونات ترام الرمل بالكامل في مزاد علني تمهيدًا لفكها وإزالتها وبيعها، بما في ذلك عربات الترام والبنية الأساسية المرتبطة به وقد تم بالفعل رسو المزاد وبيع هذه المكونات، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول جدوى تصفية مرفق نقل عام قائم وتحويل مكوناته إلى خردة، بدلاً من تطويره أو إعادة توظيفه بما يحافظ على قيمته الاقتصادية والتاريخية.
وانطلاقًا من ذلك، فإن الحركة المدنية الديمقراطية
- تعلن رفضها لتغيير مسار ترام الرمل وإلغاء عدد من محطاته الأساسية.
- تطالب بإعادة النظر في التصميم الحالي للمشروع بما يحافظ على الدور الاجتماعي للمرفق.
- تدعو إلى نشر الدراسات المرورية والاقتصادية التي استند إليها المشروع بشفافية.
- تطالب بوقف أعمال التفكيك وفتح حوار مجتمعي حقيقي يشارك فيه الخبراء والمتخصصون وأبناء المدينة قبل المضي في استكمال المشروع بصورته الحالية.

