رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مفتي الجمهورية يروي مواقف مؤثرة تكشف علاقة النبي بالسيدة فاطمة

نظير عياد
نظير عياد

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن جانب إنساني مؤثر من العلاقة بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة الزهراء، مشيرًا إلى المواقف الصعبة التي عاشتها معه خلال فترة الدعوة في مكة، وما أظهرته من قوة وثبات رغم صغر سنها.

وأوضح مفتي الجمهورية أن السيدة فاطمة شهدت العديد من المواقف المؤلمة التي تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة خلال ما عُرف تاريخيًا بـ عام الحزن، وهي الفترة التي فقد فيها النبي زوجته السيدة خديجة بنت خويلد وعمه أبو طالب، وما تبع ذلك من اشتداد أذى المشركين له.

وجاءت تصريحات المفتي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي المذاع على قناة صدى البلد، حيث استعرض عددًا من المواقف التي تجسد عمق العلاقة بين النبي وابنته.

موقف مؤثر في الكعبة

وأشار المفتي إلى حادثة مؤثرة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم أثناء صلاته عند الكعبة، عندما تعمد بعض المشركين إيذاءه بوضع ما يخرج من أحشاء البهائم على ظهره وهو ساجد، في محاولة للسخرية منه وإيذائه.

وأضاف أن السيدة فاطمة، رغم صغر سنها آنذاك، سارعت إلى إزالة الأذى عن والدها، ووقفت تدافع عنه وتوبخ من أساءوا إليه، في موقف يعكس قوة شخصيتها وشدة محبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوة وثبات ورثتهما عن أمها

وأكد مفتي الجمهورية أن السيدة فاطمة عُرفت بقوة الشخصية والثبات في مواجهة الشدائد، مشيرًا إلى أن هذه الصفات ورثتها عن والدتها السيدة خديجة، التي كانت مثالًا للصبر والدعم لرسول الله في بداية الدعوة الإسلامية.

وأوضح أن السيدة فاطمة كانت قريبة للغاية من النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يبادلها حبًا كبيرًا، حتى قال فيها: «فاطمة بضعة مني، من أغضبها فقد أغضبني»، وهو حديث يعكس المكانة الكبيرة التي كانت تحظى بها في قلبه.

نموذج للرحمة والوفاء

واختتم المفتي حديثه بالتأكيد على أن علاقة النبي بابنته فاطمة تمثل نموذجًا راقيًا للعلاقة بين الآباء والأبناء، حيث اجتمع فيها الحب والرحمة والوفاء، إلى جانب التربية الصالحة التي غرست فيها قيم الصبر والثبات والإخلاص.

تم نسخ الرابط