رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بكري: دول الخليج ترفض الانجرار لحرب مع إيران حفاظًا على أمنها وثرواتها النفطية

أرشيفية
أرشيفية

علق مصطفى بكري على تطورات الأوضاع في منطقة الخليج في ظل الحرب الدائرة بالمنطقة، مؤكدًا أن دول الخليج تواجه تحديًا بالغ الخطورة نتيجة اتساع رقعة الصراع وتحول بعض أراضيها إلى جزء من ساحته.
وقال خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد إن الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول المنطقة، إلى جانب العراق والأردن، زادت من حالة التوتر وأثارت مخاوف جدية بشأن أمن واستقرار الخليج.

مساران للتعامل مع الأزمة

وأوضح بكري أن دول الخليج تتبنى خلال المرحلة الحالية مسارين رئيسيين في التعامل مع الأزمة المتصاعدة.
ويتمثل المسار الأول في رفض الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، وذلك حفاظًا على أمن أراضيها وثرواتها النفطية وبنيتها التحتية الحيوية، بينما يتمثل المسار الثاني في العمل على منع تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية والدولية.

ثوابت الموقف الخليجي

وأشار بكري إلى أن مواقف قادة مجلس التعاون الخليجي خلال الأزمة الحالية اتسمت بعدد من الثوابت الواضحة.
ومن أبرز هذه الثوابت التعامل مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية باعتبارها شأنًا يخص أطرافها المباشرين، دون تقديم دعم لأي طرف من أطراف الصراع أو الانخراط في مواقفه السياسية أو العسكرية.

الحياد تجاه أهداف الحرب

وأضاف أن دول الخليج حرصت أيضًا على عدم إبداء موقف بشأن الأهداف المعلنة للحرب، سواء ما يتعلق بإمكانية تغيير النظام في إيران أو ببرنامجها النووي والصاروخي.
وأوضح أن هذا النهج يعكس رغبة خليجية في الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب أي تداعيات قد تؤثر على اقتصادات المنطقة أو أمنها الاستراتيجي.

ملفات ما بعد الحرب

ولفت بكري إلى أن نهاية هذه الحرب قد تفتح الباب أمام عدد من القضايا المهمة التي ستؤثر في مستقبل العلاقات بين دول الخليج وإيران.
وأوضح أن من بين هذه القضايا إعادة تقييم مستوى الثقة بين دول مجلس التعاون وطهران، ووضع إطار جديد ينظم العلاقات بين الجانبين بما يضمن تقليل فرص التصعيد مستقبلاً.

التعاون الدفاعي والتهديدات الإقليمية

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد أيضًا نقاشات حول تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين دول مجلس التعاون، وربما بمشاركة دول عربية أخرى.
 

كما قد تتضمن هذه المناقشات البحث في آليات التعامل مع التهديدات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني وتأثيرهما على أمن المنطقة.

تراجع الثقة بعد الهجمات

وأوضح بكري أن التطورات الأخيرة أدت إلى تراجع كبير في مستوى الثقة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.


وأشار إلى أن كثيرًا من دول الخليج باتت ترى أن السياسات الإيرانية تسعى إلى إضعاف الأنظمة العربية وإحداث اضطرابات داخلها، وهو تصور يعود إلى سنوات طويلة منذ قيام الثورة الإيرانية 1979.

غضب خليجي من الهجمات الأخيرة

وأضاف أن الهجمات التي استهدفت بعض الدول الخليجية خلال الفترة الماضية زادت من حدة التوتر في العلاقات بين الجانبين.


ولفت إلى أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عبّر بوضوح عن حجم الغضب الخليجي من هذه الهجمات، واصفًا إياها بأنها خيانة، ومؤكدًا أن المبررات التي قدمتها طهران في هذا الشأن غير مقبولة.

تم نسخ الرابط