مصطفى بكري: اتصال السيسي والرئيس الإيراني يمهد لدور مصري في الوساطة
علق الإعلامي مصطفى بكري على الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن هذا التواصل يحمل دلالات سياسية مهمة تعكس تقديرًا متزايدًا للدور المصري في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن الاتصال يعكس احترامًا واضحًا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة النزاعات والصراعات في المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتمتع بمصداقية وثقة لدى أطراف إقليمية ودولية متعددة، وهو ما يفسر حرص الجانب الإيراني على التواصل معها في ظل التوترات الحالية.
وأوضح أن من أبرز ما جاء في الاتصال إعلان الرئيس السيسي استعداد مصر للقيام بدور الوساطة بين الأطراف المعنية، والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في إنهاء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
وأشار بكري إلى أن الاتصال تناول في ختامه سبل احتواء التصعيد، حيث أكد الرئيس السيسي استعداد مصر لبذل الجهود اللازمة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة وتهيئة الأجواء المناسبة للحلول السياسية.
وأضاف أن المعطيات المتاحة تشير إلى احتمال تحرك دبلوماسي مصري خلال الفترة المقبلة، في إطار استكمال الجهود التي بذلتها سلطنة عمان سابقًا لوقف الحرب والدفع نحو استئناف المفاوضات، بما يعزز فرص استقرار المنطقة.
كما رجّح بكري أن تشهد المرحلة المقبلة اتصالات مصرية مع الإدارة الأمريكية لبحث سبل احتواء الأزمة، لافتًا إلى أن وزارة الخارجية المصرية سبق أن تحركت في هذا الاتجاه بتكليف من الرئيس السيسي، ضمن جهود القاهرة لخفض التصعيد.
واختتم بكري حديثه بالإشارة إلى أنه في حال تحقيق تقدم أولي في الاتصالات بين الأطراف المختلفة، قد تستضيف القاهرة جولات حوار تمهيدية على أراضيها، بهدف الوصول إلى صيغة أولية لوقف الحرب وفتح مسار تفاوضي علني يمهد لتسوية شاملة للأزمة.