منير فخري عبد النور: "السياسة كانت شغفي.. لكن الاقتصاد كان حياتي"
كشف منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، عن انضمامه إلى حزب الوفد بعد عودته إلى الحياة السياسية عام 1978، موضحًا أنه كان متحمسًا لدعم الحزب منذ اللحظة الأولى.
وقال في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار": «لمّيت كل مدخراتي ورحت تبرعت لفؤاد سراج الدين بثلاثة آلاف جنيه»، مضيفًا أن الأخير استغرب من حجم المبلغ وقال له إنه كبير، لكنه رد: «معلش يا باشا».
أولى التجارب الانتخابية
شارك عبد النور في انتخابات 1984، التي كانت أول انتخابات تُجرى بنظام القائمة، حيث كان عمه سعد مرشحًا في محافظة سوهاج.
وأضاف: «رحت قعدت في جرجا بلدنا لمدة تلات شهور»، مشيرًا إلى أنه عاش أجواء العمل السياسي على الأرض، وتعرف عن قرب على تفاصيل الحملة الانتخابية والعمل الحزبي.
التداخل بين السياسة والاقتصاد
أوضح عبد النور أن السياسة والاقتصاد اختلطا في حياته لفترة، لكنه شعر لاحقًا بضرورة الفصل بينهما للحفاظ على وضوح الهدف والشفافية.
وقال: «لما وقفت أتكلم في البرلمان حول سياسات السكر حسّيت إن الناس بتبصلي وبتسأل نفسها مصلحتي فين»، مؤكدًا أن ذلك دفعه لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبله المهني.
أول انتخابات لمجلس الشعب
خاض عبد النور انتخابات مجلس الشعب لأول مرة عام 1995 ولم يوفق فيها، لكنه لم ييأس، وشارك مرة أخرى في انتخابات عام 2000 ونجح في الفوز بالمقعد.
وأشار إلى أنه بعد انتخابه، تقلد رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب الوفد داخل البرلمان، وهو ما منحه خبرة عملية مهمة في متابعة التشريعات والسياسات العامة.
نقطة التحول: ملف السكر
أبرز عبد النور أن نقطة التحول في مسيرته السياسية جاءت خلال مناقشة برلمانية حول سياسات السكر وتسعير القصب.
وأوضح أنه تعلم الملف جيدًا على يد الراحل إسماعيل بليغ صبري، الذي كان خبيرًا في صناعة السكر بمصر، ما أكسبه معرفة متعمقة بالقطاع وأهمية اتخاذ قرارات بعيدة عن المصالح الشخصية.
القرار النهائي: السياسة أم الاقتصاد؟
أوضح عبد النور أن التجربة البرلمانية أظهرت له الحاجة للفصل الواضح بين العمل العام والمصالح الاقتصادية.
وقال: «قلت لازم آخد قرار.. يا أشتغل سياسة يا أشتغل اقتصاد»، مؤكدًا أن هذا القرار كان ضروريًا للحفاظ على نزاهة العمل العام وتجنب التضارب بين السياسة والاستثمار الشخصي.
تجربة تعليمية وشغف مستمر
ختم عبد النور حديثه بأن تجربته السياسية، رغم التحديات، كانت فرصة لتعلم الكثير عن إدارة الحملات الانتخابية والتفاعل مع الجماهير، لكنها أيضًا أكدت له أن شغفه الأساسي ومجاله الطبيعي هو الاقتصاد والاستثمار.
وأضاف: «السياسة علمتني الكثير، لكنها في النهاية خليتني أركز على ما أعلم أنه مكاني الطبيعي، وهو العمل الاقتصادي والاستثمار لدعم التنمية».