مصطفى بكري يحذر من تصعيد خطير بالمنطقة: خطاب مجتبى خامنئي قد يوسع نطاق الحرب
حذر الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري من تداعيات الخطاب الأخير للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، مؤكدًا أن مضمونه يحمل مؤشرات واضحة على دخول المنطقة مرحلة أكثر خطورة قد تقود إلى تصعيد عسكري واسع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن الخطاب تضمن رسائل قوية سواء للداخل الإيراني أو للخارج، مشيرًا إلى أن ما ورد فيه يعكس تمسك طهران بخيارات التصعيد وعدم التراجع في المواجهة القائمة مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأشار إلى أن المرشد الإيراني الجديد أكد في خطابه استمرار استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام مزيد من المواجهات العسكرية، خاصة في ظل حالة الاحتقان السياسي والأمني التي تشهدها المنطقة منذ فترة.
وأضاف بكري أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الضربات الإيرانية لم تعد تقتصر على استهداف المواقع العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل منشآت مدنية واقتصادية حساسة، من بينها المطارات وبعض المنشآت النفطية، وهو ما تسبب في أزمات أمنية واقتصادية لعدد من الدول في المنطقة، وأثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع.
وأكد أن أخطر ما ورد في الخطاب كان الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، موضحًا أن هذا المضيق يمر عبره يوميًا أكثر من 20 مليون برميل من النفط، إلى جانب نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن أي محاولة لإغلاق هذا الممر البحري الحيوي قد تؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية حادة، فضلًا عن ارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
وأوضح بكري أن تداعيات إغلاق المضيق لن تقتصر على الدول المنتجة للنفط فقط، بل ستمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، حيث سيؤثر ذلك على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار السلع، وهو ما قد يضع العديد من الدول أمام تحديات اقتصادية صعبة.
كما أشار إلى أن الخطاب الإيراني تضمن إشارات واضحة إلى تفعيل ما يُعرف بجبهات المقاومة في المنطقة، مثل جماعة الحوثيون في اليمن، بالإضافة إلى حلفاء طهران في عدد من الدول الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة وتحويلها إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.
ولفت بكري إلى أن هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري متزامن في أكثر من منطقة، سواء في الخليج العربي أو البحر الأحمر أو مناطق أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري دون وجود أفق واضح للحلول السياسية قد يحول الصراع الحالي إلى حرب استنزاف طويلة، تدفع ثمنها دول المنطقة اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، مؤكدًا أن أي مواجهة ممتدة ستؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
واختتم الإعلامي مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن المنطقة تقف حاليًا أمام مرحلة شديدة الحساسية والخطورة، في ظل تزايد مؤشرات التصعيد وتداخل المصالح الدولية والإقليمية، محذرًا من أن استمرار الحرب واتساع نطاقها قد يقود إلى تداعيات غير مسبوقة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.