خبير عسكري: تدمير 80% من القدرات الإيرانية واحتمالات تدخل بري أمريكي صعبة
قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، إن الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تعتمد بشكل أساسي على استخدام الأسلحة بعيدة المدى، في ظل تجنب الانخراط في مواجهة برية مباشرة حتى الآن.
وأوضح كبير، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن إنهاء العملية العسكرية بشكل كامل قد يتطلب تدخلًا بريًا من جانب الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة هو دخول القوات الأمريكية عبر منطقة كردستان العراق، لكنه وصف هذا الخيار بأنه بالغ الصعوبة من الناحية العسكرية والسياسية.
وأضاف أن هناك تحليلات تشير إلى احتمال وجود هدف استراتيجي أوسع للحرب يتجاوز المواجهة مع إيران، لافتًا إلى أن بعض التقديرات لا تستبعد أن تكون تداعيات الصراع مرتبطة أيضًا بمحاولة إضعاف الصين أو التأثير في توازنات القوى الدولية.
وأشار إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة خلال العمليات الأخيرة، موضحًا أن ما يزيد على 80% من الآلة العسكرية الإيرانية قد تضرر، إلا أن المخزون الاستراتيجي ما زال قائمًا ويمنح طهران قدرة على الاستمرار في المواجهة لفترة محدودة.
ولفت إلى أنه في حال استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة قد تصل إلى شهر، فإن ذلك قد يؤدي إلى إنهاك كبير لإيران، وربما يسرّع من نهاية المواجهة العسكرية.
وأوضح كبير أن مواقف الكونجرس الأمريكي قد تكون أكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة مقارنة بوزارة الدفاع الأمريكية، خاصة في ما يتعلق باتخاذ القرارات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب.
وأضاف أن وزيري الدفاع والخارجية في الولايات المتحدة كانا في البداية متحفظين على فكرة الحرب ضد إيران، لكنهما في الوقت الحالي يتحدثان بحماس أكبر تجاه استمرار العمليات العسكرية.
وأكد أن العسكريين بطبيعتهم يلتزمون بالقرارات السياسية التي تصدر إليهم، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تنفذ ما يُطلب منها وفق التوجيهات الصادرة من القيادة السياسية.
واختتم المستشار بكلية القادة والأركان حديثه بالتأكيد على أن الجبهة الأمريكية تبدو أكثر تماسكًا في الوقت الحالي، في حين فقدت إيران بالفعل ما يتراوح بين 80% و85% من قدراتها العسكرية، موضحًا أن المخزون الاستراتيجي المتبقي قد يسمح لها بالاستمرار في القتال لمدة تقارب 45 يومًا، كما أشار إلى أن لبنان تضررت بشكل كبير نتيجة تداعيات الصراع في المنطقة.