حسام موافي يحذر من أضرار القهوة ومتى يجب الامتناع عنها
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من الإفراط في تناول القهوة، مؤكدًا أن الاستهلاك المفرط للكافيين قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة، خاصة لدى بعض الفئات التي تعاني مشكلات صحية معينة.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع على قناة صدى البلد، أن القهوة تعد من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، إلا أن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، مشيرًا إلى أن التعامل معها يجب أن يكون بوعي واعتدال.
وبيّن أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة يمكن تقسيمهم إلى نوعين؛ النوع الأول هم الذين اعتادوا شربها بشكل منتظم لفترة طويلة، وهؤلاء غالبًا ما يتكيف الجسم لديهم مع تأثير الكافيين، وبالتالي قد لا يشعرون بتأثيرها القوي كما كان يحدث في البداية. أما النوع الثاني فهم الأشخاص الذين لا يتناولون القهوة باستمرار، وهؤلاء قد يتأثرون بها بشكل ملحوظ عند شربها، سواء من حيث زيادة ضربات القلب أو الشعور بالتوتر والأرق.
وأشار موافي إلى أن القهوة قد تمثل خطورة حقيقية لدى بعض المرضى، خصوصًا الذين يعانون اضطرابات في ضربات القلب، موضحًا أن الكافيين قد يؤثر بشكل مباشر في ما يعرف بـ«كهربة القلب»، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات القلبية لدى من يعانون خللًا في انتظام ضربات القلب.
وأكد أن من يتلقى علاجًا بسبب اضطراب في ضربات القلب يجب عليه الامتناع عن شرب القهوة تمامًا، لأن الكافيين قد يؤدي إلى تغيير النشاط الكهربائي للقلب، وهو ما قد يتعارض مع العلاج أو يفاقم الحالة الصحية.
ولفت أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن القهوة قد تؤثر أيضًا في جودة النوم، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة الإنسان، موضحًا أن النوم يعد نعمة أساسية يحتاجها الجسم لاستعادة نشاطه وقدرته على أداء وظائفه الحيوية.
وأشار إلى أن كثيرًا من المرضى يعانون أساسًا من مشكلات في النوم، مثل الأرق أو صعوبة الاستغراق في النوم، وهو ما يجعل تناول القهوة في هذه الحالات عاملًا يزيد المشكلة تعقيدًا، خاصة إذا تم شربها في أوقات متأخرة من اليوم.
وأضاف أن بعض الأشخاص يلجأون إلى القهوة لتعويض الإرهاق الناتج عن قلة النوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب أكبر في النظام الطبيعي للجسم، مؤكدًا أن الذهاب إلى العمل دون الحصول على قسط كافٍ من النوم يمثل مشكلة حقيقية تؤثر في التركيز والصحة العامة.
وأوضح موافي أن الاعتدال هو الحل الأفضل في التعامل مع القهوة، مشددًا على أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى آثار سلبية عديدة، منها اضطرابات النوم وزيادة التوتر وتأثيرات محتملة على القلب لدى بعض الأشخاص.
و أشار إلى أن التوازن في حياة الإنسان بين النوم والعمل والراحة يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة، لافتًا إلى أن النوم القليل قد يسبب مشكلات صحية، كما أن النوم المفرط قد يكون له تأثيرات سلبية أيضًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، موضحًا أن الالتزام بنظام يومي متوازن يساعد الإنسان على الحفاظ على صحته الجسدية والنفسية، ويجنبه اللجوء إلى المنبهات مثل القهوة بشكل مفرط لتعويض الإرهاق أو قلة النوم.