رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خالد الجندي: الرزق الحقيقي أن يوفقك الله لعمل صالح يرضاه

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن اختلاف الآراء بين الناس أمر طبيعي وصحي، موضحًا أن الإنسان من حقه أن يتفق أو يختلف مع أي رأي، لكن الأهم هو أن يستمع ويتأمل دون تضييق أو تحجير على نفسه. وقال: "اتفقـت أو اختلفت مع الرأي ده حقك، لكن اسمع واستمتع، ليه تحجر على نفسك وتمنع نفسك من الاستفادة من آراء متعددة."

وأضاف خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، أن في قصة سيدنا سليمان مع الهدهد والنملة دروسًا عظيمة في التدبر بآيات القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن قول الهدهد: "أحطت بما لم تحط به" يوضح أن المعرفة قد تأتي أحيانًا من مخلوق بسيط، وهو ما يدعو الإنسان إلى التواضع وعدم الغرور بالعلم.

وأوضح أن القرآن حين حكى عن النملة قال: "لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"، مبينًا أن اختيار كلمة يحطمنكم يحمل دلالة دقيقة، إذ إن التحطيم يكون للشيء الذي يشبه الزجاج في تركيبه، وهو ما يراه البعض إشارة إلى دقة التعبير القرآني في وصف المخلوقات.

وأشار إلى أن قوله تعالى: "فتبسم ضاحكًا من قولها" لا يمكن أن يكون تبسم سخرية، لأن السخرية لا تليق بالأنبياء، وإنما كان تبسم إعجاب بحكمة النملة وحرصها على قومها، أو تعجبًا من قدرة الله الذي مكنه من سماع كلامها رغم الضجيج الذي يصاحب حركة الجيوش.

وأضاف أن البعض ينشغل بأسئلة جانبية مثل: هل كانت النملة ذكرًا أم أنثى؟، بينما الأهم هو العبرة المستفادة من القصة وليس التفاصيل التي لا تغير من المعنى شيئًا.

كما أوضح أن دعاء سيدنا سليمان:
"رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين"، يعد من أعظم الأدعية في القرآن، لأنه يكشف أن الشكر نفسه يحتاج إلى عون من الله.

وبيّن أن الآية تعكس أيضًا بر سيدنا سليمان بوالديه، كما تكشف عن مفهوم أوسع للرزق، موضحًا أن الرزق لا يقتصر على المال أو الصحة أو الأسرة، بل إن أعظم أنواع الرزق هو أن يوفقك الله لعمل صالح يرضاه.

 

تم نسخ الرابط